كتبت انطوان فرح في صحيفة "الجمهورية": لا تزال قضية التبادل (Swap) التي سينفذها مصرف لبنان مع وزارة المالية باستبدال سندات دين بقيمة اجمالية تبلغ 6 مليار دولار، موضع متابعة من الاوساط المالية لاستشفاف أهدافها، ومعرفة اذا ما كانت ستساعد في تحسين الوضع المالي للدولة.
عندما يُقال ان اتفاق التبادل الذي تمّ بين وزارة المالية ومصرف لبنان، ليس هندسة مالية كما هي حال الهندسات التي جرت في العام 2016، يكون المقصود هنا، ان المصارف التجارية قد لا تستفيد من عملية المبادلة كما حصل في المرة السابقة. وقد نجحت المصارف في حينه في تحقيق ارباح سريعة مقابل الاكتتاب بسندات يوروبوند وشهادات ايداع لدى البنك المركزي.
واستفاد مصرف لبنان من العملية لتكبير حجم احتياطه من العملة الأجنبية للتمكّن من استكمال سياسة تثبيت قيمة النقد الوطني في ظروف سياسية صعبة سبقت انتخاب رئيسٍ للجمهورية.
الاتفاق الجديد الحالي لتبديل سندات دين بين المالية والمركزي، شبيه بالهندسات المالية السابقة، لجهة نقطتين:
اولا – ان مصرف لبنان سوف يدفع من أرباحه فارق اسعار الفائدة بين الدين بالليرة الذي سيقدمه للمالية، وبين اسعار فائدة الدين التي سيدفعها للحصول على سندات اليوروبوند.
ثانيا – ان عملية التبادّل ستؤدّي الى تعزيز احتياطي مصرف لبنان من العملات في المرحلة المقبلة.
في المقابل، نقاط الاختلاف بين العمليتين تكمن في الآتي:
اولا- ان المستفيد من تحقيق الارباح في الهندسات المالية السابقة هي المصارف التجارية التي اكتتبت في شهادات الايداع. في حين ان المستفيد من العملية الحالية هي الخزينة من خلال تأمين قروض تكفي لسد العجز لمدةعام تقريبا بسعر فوائد زهيد.
ثانيا – ان تسويق سندات اليوروبوند سيتم تباعا، ووفق الحاجة التي يحدّدها مصرف لبنان.
ماذا تعني هذه العملية وهل ان منافعها اكثر من مدلولاتها التي يعتبرها البعض سلبية؟
لا شك في ان الدلالة الاساسية في هذه العملية هي ان مصرف لبنان يتصرف حيال الوضعين المالي والاقتصادي على اساس انه "بَي الصبي". ويأخذ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على عاتقه مسألة الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتحفيز الاقتصاد، ودعم مالية الدولة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(انطوان فرح - الجمهورية)