تحت عنوان العقوبات ورفع الفائدة والحرب التجارية، كتب طوني رزق في صحيفة "الجمهورية": قد يكون موضوع استبدال الدولار الاميركي سابقاً لأوانه، لكن بدء الحديث عنه يشكّل رسالة مباشرة وواضحة للأميركيين لاعتماد سياسات دولية اكثر عدالة وقبولاً من المجتمع الدولي. انّ رفض الاوروبيين إسقاط الاتفاق النووي وتحذير الخبراء من تداعيات رفع الفائدة الى مستويات تفقد المدينين السيطرة على التوازن المالي والانزعاج الدولي من الحرب التجارية، جميعها رسائل سلبية ازاء السياسات الاميركية المستجدة.
يشكّل ارتفاع حجم الديون، خصوصاً الحكومية منها، الى مستويات خطيرة باتت على قاب قوسين من خروجها عن السيطرة، وحده سبباً كافياً للدخول في أزمة مالية عالمية قد تكون من الاخطر بالمقارنة مع اخطر ازمتين كبيرتين سابقتين في عامي 1930 و 2008.
وذلك فضلاً عن استمرار وجود سيولة كبيرة في الاسواق المالية نتيجة سياسات الضخ المالي في الاسواق على مدى سنوات طوال، الأمر الذي ما زال يرفع اسعار الاسهم الى مستويات غير واقعية. وقد يتفجّر الوضع مع استمرار الذهاب بعيداً الى سياسات رفع اسعار الفائدة، كما يحصل في الولايات المتحدة الاميركية حالياً.
وتضر سياسة رفع الفائدة الاميركية، ليس فقط الشركات والافراد الاميركيين، بل وبمختلف الدول وخصوصاً الناشئة منها التي توسّعت بالاستدانة الخارجية وبالعملات الصعبة عندما كانت اسعار الفائدة تقترب من الصفر في السنوات الماضية.
وإضافة الى ما سبق، يتّسع الاعتقاد بأنّ سياسات العقوبات الاقتصادية والمالية المعتمدة بكثافة متزايدة من قبل الولايات المتحدة الاميركية باتت تشكّل خطراً، ليس فقط على الدول المعاقبة بل وايضاً على الحلفاء الغربيين للاميركيين وغيرهم الكثير من الدول الاخرى. وهذا ما تظهّر امس الاول من رفض دول اوروبية كبرى السير في إسقاط الاتفاق النووي مع ايران. فالمصالح الاقتصادية للأوروبيين باتت مهددة من سياسات المقاطعة الاميركية التي تمارس بشكل لا يفيد سوى المصلحة الاميركية.
الأمر الذي دفع الكثيرين الى البدء في البحث عن عملة عالمية اخرى يمكن ان تحلّ مكان الدولار الاميركي في التداولات العالمية. وفي حين تتقدّم الصين لتوسيع نطاق التعامل بعملتها، يرى آخرون انّ العملات الافتراضية قد تكون هي البديل المناسب، في حين ترى مراجع دولية اعتماد حقوق السحب الخاصة بنسخة معدّلة قد يكون هو الأنسب.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(طوني رزق- الجمهورية)