كتب طوني رزق في صحيفة "الجمهورية": تتأثر أسعار النفط بحجم الانتاج النفطي العالمي، فترتفع عندما ينخفض وتهبط عندما يرتفع. وهذا سبب ارتفاع الاسعار في الفترة الاخيرة. فمن يضبط إيقاع الانتاج وبالتالي الاسعار؟ في حين أنه عندما تربح الدول المنتجة مع ارتفاع الاسعار تتضرر الدول المستهلكة والافراد ويبدأ الضغط على الحكومات.
طالبت اكثر من جهة دولية مؤخراً بزيادة إنتاج النفط للجم جموح ارتفاع الاسعار.
ويعتقد البعض انه استجابة لتغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقع تويتر في نيسان الماضي، عندما وضع اللوم على دول الأوبك في رفع أسعار النفط والغاز، ولمهاجمة الديموقراطيين ترامب لعدم اتخاذه موقفا قويا ضد رفع اوبك للأسعار.
فأعلنت السعودية وروسيا ضرورة زيادة إلانتاج في اجتماع أوبك المقرر في حزيران المقبل، ما دفع الاسعار للهبوط بدءاً من يوم الجمعة الماضي.
وعادة ما تطلب الولايات المتحدة من أوبك زيادة الإنتاج لخفض الأسعار، لكن قرار الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الأوبك بزيادة الإنتاج، ليس فقط بسبب التصريحات الأميركية بل هناك اسباب اخرى. فالهند على سبيل المثال كانت أولى الدول التي عبّرت عن مخاوفها بشأن ارتفاع أسعار النفط للسعودية.
وبالإضافة الى الخشية من العواقب العسكرية أو الاقتصادية التي قد تتخذها الولايات المتحدة، لدى الدول المنتجة مصالحها وحساباتها الخاصة ايضاً، مثل الحرص على العائدات النفطية، وسلامة الصناعة النفطية عموماً فضلاً عن ظروفها السياسية.
وتفضّل مجموعة الدول المنتجة البقاء وحدة مترابطة، ليجني قادتها مزيداً من السلطة (السعودية وروسيا). ولهذا، فمن أسباب الأوبك نحو زيادة الإنتاج، الحفاظ على مصداقية الاتفاقية السابقة لخفض الإنتاج وبالتالي دعم مصداقية المجموعة.
وتهدد بعض دول المجموعة منذ ايار 2017 بالخروج من الاتفاقية في حال عدم حصولها على تصريح بإنتاج المزيد من النفط؛ ومنها: كازاخستان، العراق، الإكوادور، وروسيا. فجاء قرار زيادة الانتاج دعماً لوحدة المجموعة. وكانت الإمارات من أكبر الداعين لذلك بهدف ضمان سيطرة أكبر على السوق، فكلما زاد عدد البراميل التي تمتلكها قوة، كلما توسّعت سلطتها. وبقاء روسيا، وكازاخستان، والمكسيك في إطار التعاون مع الأوبك، يعد أمراً جوهرياً لهذه المجموعة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(طوني رزق - الجمهورية)