دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأتراك إلى تحويل مدخراتهم من الدولار واليورو إلى الليرة التركية، وذلك بعدما فقدت الليرة التركية 20 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الجاري، قبل أن تسترد بعضا من عافيتها خلال الأيام القليلة الماضية.
وستجعل خسارة الليرة التركية من قيمتها بهذا الشكل الكبير من عملية سداد القروض التي حصلت عليها أنقرة من البنوك الأجنبية، وهي بالدولار، أمرا صعبا، ما يدفع الشركات والمؤسسات المالية الأوروبية إلى القلق الكبير خشية تعرضها إلى مصير المؤسسات المالية الأميركية في "وول ستريت" قبل 20 عاما.
ورغم أن الدين الحكومي لا يزيد كثيرا على 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلا أن كثيرا من ديون الشركات المقومة بالدولار تصبح محل خطر.
وترى المؤسسات المالية أنها ربما تكون قد أخطأت في قبول صفقات كبيرة واستثمارات ضخمة في تركيا عندما كان اقتصادها ينعم برخاء كبير قبل سنوات قليلة، حيث يبلغ إجمالي القروض التي حصلت عليها أنقرة خلال السنوات الماضية 224 مليار دولار.
ولاشك أن البنوك الإسبانية هي الأكثر قلقا، بالنظر إلى أنها قدمت لتركيا أكبر نسبة من القروض، وتليها البنوك الفرنسية.
وظل الاقتصاد التركي منذ مطلع القرن وجهة مفضلة للاستثمارات الخارجية، حتى أن السوق التركية لم تتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية في 2007/2008، لكن ذلك المنحى أخذ في التراجع منذ 2010 تقريبا.
ورغم أن الاحتياطي التركي من النقد الأجنبي يصل إلى 135 مليار دولار، إلا أنه ليس بمقدور البنك المركزي التصرف فيه لإنقاذ شركات أو مؤسسات لا تستطيع تسديد أقساط ديونها "الدولارية".
فأغلب ذلك الاحتياطي هو احتياطي البلاد من الذهب، بالإضافة إلى احتياطي البنك المركزي والبنوك الخاصة من النقد الأجنبي، ولا يستطيع البنك المركزي التصرف إلا في قسم من المتبقي.
لمزيد من التفاصيل اطلعوا على الإنفوغرافيك المرفق.
(سكاي نيوز)