حذّرت الصين، اليوم الأحد، بعد جولة أخرى من المحادثات بشأن نزاع تجاري كبير مع واشنطن، من أن أي اتفاقات تتوصل إليها "لن تصبح سارية المفعول"، في حالة استمرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على السلع الصينية.
وقالت الصين، في بيان، الأحد "الجانبان حققا تقدماً إيجابياً وملموساً. لكن العملية يجب أن تستند على عدم خوض الجانبين حربا تجارية".
وجاء في البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا): "إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات تجارية، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية، فإن كل الإنجازات الاقتصادية والتجارية التي يتفاوض عليها الطرفان مهددة بعدم دخولها حيز التنفيذ".
وصدر التحذير، وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس"، بعد ساعة من نهاية اجتماع بين وزير التجارة الأميركي ويلبر روس ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو خه، حول تعهّد بكين بتقليل فائضها التجاري.
وقال روس، في افتتاح الاجتماع، إن الجانبين ناقشا صادرات أميركية محددة قد تشتريها الصين، لكن لم يكشف أي من الجانبين عن تفاصيل المحادثات.
وكان البيت الأبيض قد جدد، يوم الثلاثاء الماضي، التهديد برفع التعريفات الجمركية على سلع صينية ذات التقنية العالية، تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار، رداً على شكاوى أميركية بأن بكين تسرق أو تضغط على الشركات الأجنبية لتسليم التكنولوجيا، ومضى الاجتماع قدما رغم ذلك، لكن بكين قالت إنها تحتفظ بحقها في الرد.
وكان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، قد أكد، أمس السبت، أن إدارة الرئيس ترامب تسعى إلى تغييرات هيكلية في الاقتصاد الصيني، في إطار المحادثات التجارية الجارية في بكين، بالإضافة إلى زيادة المشتريات الصينية من السلع الأميركية.
وقال منوتشين، في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في كندا، وفقاً لوكالة "رويترز"، إن "روس الذي يرأس فريقا من المسؤولين في المناقشات سيسعى إلى معالجة قضايا مثل الاشتراطات التي تضعها الصين للشركات الأجنبية بشأن المشروعات المشتركة، وكذلك السياسات المتعلقة بنقل التكنولوجيا قسرياً".
وأضاف "أريد أن أكون واضحاً، الأمر لا يتعلق فحسب بشراء المزيد من السلع (الأميركية) بل يتعلق بتغييرات هيكلية... لكن أعتقد أيضاً بشكل أساسي أنه إذا كانت هناك تغييرات هيكلية تتيح لشركاتنا التنافس بنزاهة، فإن ذلك يعني فقط معالجة العجز التجاري".
(العربي الجديد)