تطرّق الكاتب في صحيفة "الأخبار" محمد وهبة في تقرير نشر اليوم، الثلاثاء، إلى قرار مجلس الوزراء منع دخول بعض المنتجات التركية المنافسة للمنتجات الوطنية، وموافقته على التشدّد في الرقابة على الألبسة المستوردة.
وفي تقريره الذي حمل عنوان: "غزو السلع الأجنبية: تركيا هي العدو!"، لفت وهبة إلى أنّ القرار أثار انقساماً بين من يرى فيه خياراً "سيادياً" لحماية الإنتاج الوطني، وبين الذين يعتقدون أنه قرار "انتقائي" سبقته محاولات فاشلة لفرض قيود حمائية على منتجات أوروبية وعربية تغرق أسواق لبنان، أي أن الاختبار الاقتصادي الحقيقي يبدأ يوم تباشر حكومات العهد مناقشة "غزو" السلع من دول أوروبا والخليج.
وهبة وفي تقريره، أشار إلى أنّ سياسة الخضوع للمصالح الخارجية كانت هي المسيطرة، فغدت قرارات مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الأخيرة، مفاجئة نوعا ماً، كما اعتبر أنّ الخطوة قد توصف بأنّها جيّدة، لكنّها ــ حتى الآن ــ لا تعبّر عن توجهات استراتيجية، ولا تندرج في إطار سياسة وخطة اقتصادية واضحة. فما حصل يكاد يكون انتقائياً، أي أنّه من أصل 26 شكوى إغراق وتزايد واردات درسها أو يستكمل درسها في جهاز حماية الإنتاج الوطني في وزارة الاقتصاد والتجارة وباقي الأجهزة المعنية، لم يُرفع أي اقتراح إلى مجلس الوزراء سوى ما يتصل منها بالمنتجات التركية نظراً لعدم وجود اتفاقيات تجارية بين لبنان وتركيا تفرض على البلدين ألا تكون هناك قرارات منفردة تخصّ تبادل السلع.
وإذ أوضح التقرير أنّ الواردات التركية تشكّل 41.4%، فإنّه لفت إلى أنّها ليست الوحيدة التي تنافس لبنان، فهناك واردات كبيرة تأتي من السعودية قيمتها 6.35 ملايين دولار، ونسبتها 12.3% من الواردات، وهناك واردات لها وزن تجاري تأتي من بريطانيا وبلجيكا وقطر... فلماذا استنساب تركيا، أم أن مصنع "غندور" وحده من يستحق الحماية على حساب باقي المصانع المنتجة للبسكويت والويفر في لبنان؟
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(محمد وهبة - الأخبار)