عقد وزير الصناعة حسين الحاج حسن قبل ظهر اليوم اجتماعاً مع السفير العراقي في لبنان علي العامري. وخصّص للبحث في الصعوبات التي يعاني منها المصدّرون اللبنانيون إلى العراق، سواء على صعيد الانتاج الصناعي والزراعي والدوائي والغذائي. وحضر الاجتماع المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميّل، رئيس نقابة الصناعات الغذائية المهندس منير البساط، رئيس نقابة مصدّري ومستوردي الخضار والفاكهة في لبنان نعيم خليل، رئيس تجمّع المزارعين في البقاع ابراهيم ترشيشي، وممثلون عن مصانع الدواء في لبنان، وكبار الموظفين في وزارة الصناعة.
السفير العراقي
وبعد الاجتماع صرح السفير العراقي: "تشرّفت اليوم بزيارة الوزير الحاج حسن، وكان اللقاء مثمراً تناولنا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وإمكانية تطويرها. واعتبره من أنجح وأهم اللقاءات التي عقدت حتى الآن على الساحة اللبنانية. اتفقنا على الكثير من الأمور والقضايا التي تعزّز العلاقات بين البلدين وامكانية تسهيل دخول الصادرات اللبنانية الى العراق، واتفقنا ايضاً على امكانية مشاركة الشركات اللبنانية في معرض بغداد الدولي بعد انقطاع لفترة طويلة بسبب الظروف. ولكن الاخوة اللبنانيين كانوا في الحقيقة محبين للعراق ولمساعدة العراقيين، وبالتالي ستكون مشاركة واسعة للقطاع الخاص اللبناني في المعرض. وستتم زيارات متبادلة بين الجانبين على المستويين الرسمي والخاص. وسيقوم معالي الوزير الحاج حسن بزيارة قريبة الى بغداد، كما ستوجه دعوات الى وزيري الصحة والصناعة العراقيين لزيارة لبنان، للاتفاق على إمكانية تطوير العلاقات الثنائية في ما يخصّ المجالين الصناعي والصحّي بين البلدين الشقيقين".
الوزير الحاج حسن
ثمّ صرّح الوزير الحاج حسن: "شرفنا سعادة سفير العراق بزيارته بحضور كبار المسؤولين في الوزارة وجمعية الصناعيين ومصنّعي الدواء والمصدّرين الزراعيين. تحدثنا في الشأن الاقتصادي وتطوير العلاقات وتعزيز التبادل والزيارات على المستويين الرسمي والاقتصادي، وأهمية مشاركة القطاعات الصناعية اللبنانية في معرض بغداد الدولي في تشرين الثاني المقبل. تلقيت دعوة كريمة لزيارة العراق ووجهت دعوة لوزيري الصناعة والصحة. وسيكون هناك اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة. تحدثنا أيضاً عن أهمية تبادل الاستثمارات وتطويرها بين البلدين. والسياحة العراقية في لبنان مهمة جداً، وعوّضت عن الكثير من القطاعات الأخرى. وهناك سياحة استشفائية وسياحة دينية وبيئية وثقافية. وهناك علاقات متنامية ومتصاعدة بين البلدين، وهذا الأمر طبيعي بين شعبينا العربيين اللذين يتشاركان قيماً وثقافات مشتركة. وتطرقت مع سعادة السفير الى الأمور السياسية، وأكدت التضامن اللبناني الكامل حكومة وشعباً مع الدولة والحكومة والشعب العراقي بمواجهة الارهاب التكفيري والتواطؤ الدولي مع هذا الارهاب الذي تم التعبير عنه من خلال الحديث عن تقسيم العراق. واكدت ان المصلحة العربية عموماً والمصلحة اللبنانية خصوصاً وطبعاً مصلحة جميع العراقيين ان يبقى العراق موحداً وقوياً وقادراً، وتبقى الدولة العراقية قوية من أجل المصلحة العربية. ويواجه العراقيون هذا المشروع بدماء الشهداء من الشعب والجيش والحشد الشعبي العراقي الذين يستشهدون على يد الارهابيين الظالمين والتكفيريين الجهلة، وفي المواجهة السياسية الوطنية الكبيرة القائمة اليوم لبناء الدولة في العراق ومن اجل مواجهة الارهاب ومشاريع التقسيم التي تتم بتواطؤ دولي وعربي وبعض الدول الاسلامية. وهذا ما تواجهه المنطقة ككل وهذا ما يواجهه اهل المنطقة موحدين بين المسلمين والمسيحيين ومن جميع القوميات والانتماءات في مواجهة مشروع التقسيم الذي يستهدفنا جميعاً. اتفقنا مع سعادة السفير ان الازمة الكبيرة التي تمر في المنطقة ستعبر وستزول بإذن الله بالتضامن وبالوحدة وبالمواجهة وبالشهادة وبالتضحيات، ولكن سينبلج فجر جديد في العراقن نامل أن يكون قريباً، ويعود العراق دولة أساسية في المنطقة تساهم في الاستقرار والتنمية والتطوير والرخاء والامن والحرية والسيادة والاستقلال".