تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الليرة التركية تفقد 40% من قيمتها منذ مطلع العام.. اقتصاد تركيا إلى أين؟

Lebanon 24
10-08-2018 | 11:40
A-
A+
الليرة التركية تفقد 40% من قيمتها منذ مطلع العام.. اقتصاد تركيا إلى أين؟
الليرة التركية تفقد 40% من قيمتها منذ مطلع العام.. اقتصاد تركيا إلى أين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على وقع تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي حضّ اليوم الجمعة الأتراك على تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية لدعم الليرة التركية، والرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تركيا، تواصل الليرة التركية تسجيل تراجعها الشديد، إذ تعيش يوم جمعة "أسود" فقدت فيه 19% من قيمتها أمام الدولار، فيما كانت هبطت في وقت سابق منتصف اليوم الجمعة لتصل إلى تراجع بنسبة 9 % عقب تصريحات أردوغان، مع الإشارة إلى أنّه تمّ التداول بالعملة الوطنية بقيمة 6.6115 ليرة للدولار الواحد في الساعة 13.35 بتوقيت غرينيتش، بعدما وصلت إلى 6.87 ليرة للدولار فور إعلان ترامب.

وبذلك انخفضت العملة التركية بنسبة تقترب من 70% منذ بداية العام الجاري، ما أدّى إلى رفع كلفة البضائع للشعب التركي، كما هزّت ثقة المستثمرين الدوليين في تركيا، وفي هذا السياق، وزير المال براءة البيرق، وهو صهر أردوغان، سعى عبثاً منذ تعيينه في هذا المنصب بعد إعادة انتخاب أردوغان في حزيران، لطمأنة الأسواق التي تنظر بقلق إلى هيمنة الرئيس بشكل متزايد على الشؤون الاقتصادية وتتخوف من مواقفه البعيدة عن النهج التقليدي.

وقال مايكل هيوسون المحلل لدى "سي إم سي ماركتس" إنّ "المستثمرين كانوا يعتبرون الأزمة النقدية في تركيا مشكلة محلية. لكن يبدو أنّ سرعة تدهور الليرة تعزّز المخاوف من احتمال انكشاف مصارف أوروبية على النظام المصرفي التركي".

ومن أسباب تلك الإضطرابات، المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن قس أميركي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب والمرتبطة بمحاولة انقلاب فاشلة في تركيا قبل عامين.

وتطالب واشنطن بإطلاق سراح القس وفرضت عقوبات مالية على وزيرين تركيين محذّرةً من اتخاذ إجراءات إضافية. وتأتي التطورات غداة مفاوضات غير مثمرة بين ديبلوماسيين أميركيين وأتراك رفيعي المستوى سعياً لتسوية الخلافات بين البلدين اللذين فرضا الأسبوع الماضي عقوبات متبادلة على مسؤولين حكوميين.

وكان أردوغان حضّ اليوم الجمعة، في كلمة ألقاها في بايبورت (شمال شرق تركيا)، الأتراك على تحويل ما يملكونه من عملات أجنبية لدعم الليرة التي تسارع انهيارها إثر دعوته إلى "الكفاح الوطني" في مواجهة "حرب اقتصادية" تشنّ على حد قوله على بلاده.

ومن جهته، وفي سياق تشديد الضغط على أنقرة، أعلن ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم المستوردين من تركيا، على خلفية الخلاف الديبلوماسي الحاد بين البلدين. تخوّف وإلى هذا الخلاف الديبلوماسي الأميركي التركي، تتخوف الأسواق من المنحى الذي ستتخذه سياسة أردوغان الإقتصادية، في وقت يتحفظ البنك المركزي التركي على رفع معدلات فائدته للحد من تضخم بلغ معدله السنوي حوالى 16% في تموز.

 إلّا أنّ العديد من خبراء الإقتصاد، وفق ما نقلت "فرانس برس"، يدعون إلى زيادة معدلات فائدة البنك المركزي لكبح التضخم، عملاً بوسيلة تستخدم بصورة تقليدية في العالم لضبط ارتفاع الأسعار ودعم العملة الوطنية. ورأى المحلل لدى "إكس تي بي" ديفيد تشيثام في مذكرة أنّ تراجع الليرة التركية الجمعة "يظهر أنّ المستثمرين متخوفين بشكل متزايد من أزمة نقدية شاملة وشيكة".

لوبي معدلات الفائدة وفي مواجهة هذا الوضع، أشار أردوغان بالإتهام إلى "لوبي معدلات الفائدة" من غير أن يحدد ملامح هذه الجهة الغامضة، فيما تخطى قلق اليوم حدود تركيا مع نشر صحيفة "فاينانشل تايمز" مقالة ذكرت فيها أنّ البنك المركزي الأوروبي يخشى من احتمال انتشار عدوى هذه الأزمة النقدية إلى بعض المصارف الأوروبية الحاضرة بقوة في تركيا.

 وقد انعكست أزمة الليرة التركية على أسهم مصارف أوروبية كبرى منها "دويتشه بنك" و"كومرتز بنك" الألمانيان و"يونيكريديت" و"إينتيسا سانباولو" الإيطاليان مرورا بـ"سانتاندير الإسباني، فسجلت تراجعا في تداولات قبل ظهر الجمعة.

(وكالات)

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك