نشرت قناة "العربية" تقريرا عن انهيار بنك "ليمان براذر" في 15 أيلول 2008 الذي مهد الطريق لاستكشاف الأخطاء التي وقعت فيها بنوك مركزية عريقة دفعت باتجاه الدخول في أزمة مالية جديدة، ستكون بحسب الخبراء أعنف بكثير مما كانت عليه في 2008.
وأضاف التقرير: "لا أحد بإمكانه إنكار دور البنوك المركزية العالمية التي بدأت في عملية "استرخاء كبير" للتحفيز النقدي الاستثنائي، والذي كان أمرا مثيرا للاهتمام"، مشيرة الى أنه "قبل أيام حذرت
مؤسسة جي بي مورغان من الأزمة المالية القادمة والتي قد تحدث اضطرابات اجتماعية لم تشهدها البلاد منذ 50 عاما".
المهمة لم تنجز بعد!
ويقول براين تشابتا من وكالة بلومبرغ "الآن، بعد مرور 10 سنوات على انهيار بنك ليمان براذرز، نشهد نتائج أكبر تجربة للبنك المركزي في التاريخ. فعلى السطح يبدو أن المهمة أنجزت".
في الولايات المتحدة، وصل معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 48 عاماً، ووصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مؤخرًا إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، وزادت ثقة المستهلكين أكثر من أي
وقت مضى في الألفية الجديدة. ولكن بتفكير أعمق قليلا، سنجد أن هذا الطريق قد مهد مع الدين تلو الدين وهذا الطريق في اتجاه واحد وبلا عودة".
فدعم الأسواق المالية بالمال السهل أو "الرخيص" والسماح لحجم الدين العالمي بالقفز إلى مستوى 250 تريليون دولار يعتبر فاجعة كبيرة وخطأ وقعت فيه البنوك المركزية بما في ذلك الاحتياطي
الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان المركزي.
المال الرخيص
وقال مدير إدارة بحوث الأسواق في AT Capital رامي أبو زيد إن "الاقتصاد العالمي مقبل على أزمة مالية بسبب المال الرخيص"، مضيفا إن "إدمان الحكومات على الحصول على ديون بتكلفة
متدنية سيدفع بالنهاية إلى أزمة كبيرة".
وحول عدم قبول البنوك المركزية العالمية الحديث عن دورها في الأزمة القادمة، قال أبو زيد "الحصول على تمويل رخيص فيما يبدو أنه سيطر خلال الـ10 سنوات السابقة على الجميع، ويجب أخذ
الحيطة من الطريق الذي يسير فيه الاقتصاد العالمي باتجاه أزمة مالية".
ويرى كبير الاستراتيجيين لدى بنك "جي بي مورغان "ماركو كولانوفيتش"، أن أزمة السيولة الكبيرة ستضرب الأسواق المالية، بحسب محطة "سي إن بي سي" الأميركية.