استقبل رئيس مؤسسة فؤاد شهاب الوزير السابق شارل رزق في مكتبه في الاشرفية، بحضور اعضاء في المؤسسة، وفدا صينيا برئاسة السفير لي تشنغ وون الذي عينته الحكومة الصينية على رأس مجموعة عربية صينية للبحث مع المسؤولين في الدول العربية في مشاريع مشتركة في مقدمها مشروع "الحزام والطريق" الذي اقترحه الرئيس الصيني.
وقال رزق: "المؤسسة ترغب في اقامة تبادل بيننا وبين الصين، ورغب ضيفنا في الاطلاع على آرائنا كوننا حياديين سياسيا، وتناول البحث قضايا تهم لبنان والصين والمنطقة وركزنا على ثلاثة امور اساسية هي: الاستمرار في التعاون بيننا وبين الصين عن طريق سفارتها في بيروت التي تربطنا بها علاقة وطيدة منذ زمن. ادخال لبنان في مشروع الحزام والطريق الذي هو الطريقة الفضلى لننهض بالمشاريع الموجودة في الادراج في لبنان ليس لنقص في التمويل بل لنقص في المراقبة تعوق انطلاقها في ضوء مصالح مختلفة ومتناقضة ضمن الحكومات، وهناك مشاريع عدة من كهرباء ومياه وغيرها لا تنفذ لان وراءها مصالح لا تتفق مع مصلحة الدولة وقد يكون ادخالها ضمن اطار الحزام والطريق السبيل الوحيد لتمويلها ومراقبتها لان الصينيين لن ينفقوا قرشا في لبنان الا اذا
كان خاضعا لمراقبة مشتركة معهم".
أضاف: "النقطة الثالثة هي ان مشروع الحزام والطريق قد يكون بابا للتعاون بين لبنان والصين ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل ايضا على الصعيد الدبلوماسي لان الصين لا تنحاز الى اي فريق في لبنان ويمكنها ان تلعب دورا اجماعيا وتقاربيا وقد تخرجنا ليس فقط من الثنائية الاميركية - الروسية بل قد تخرجنا ايضا من الثنائية الاقليمية الايرانية - العربية لان علاقتها جيدة مع الطرفين وهذا ما ركز عليه وون".
من جهته، ركز وون على "رغبة الصين في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع لبنان ومع العالم العربي وفي تنويع علاقاتها الدولية"، معتبرا ان "مشروع الحزام والطريق هو فرصة لتطوير العلاقات بين الدول المعنية بهذا المشروع ومنها لبنان، ليس فقط اقتصاديا بل ايضا ثقافيا وحضاريا"، داعيا الى "تعددية الاقطاب والتعايش السلمي بين القوميات في عالم يشكو من عدم الاستقرار ويشهد تطورات كبرى"، لافتا الى ان لبنان قدم مساهمات كبرى في هذا المجال وبات نموذجا دوليا وهو يدرك اهمية السلام والاستقرار من خلال الوقائع التاريخية".
وأكد "استعداد الصين للتعاون الدائم مع لبنان في اطار مشروع الحزام والطريق، وكذلك دعم الاستقرار والازدهار في لبنان والمنطقة وتعزيز مفهوم الثقة والالتزام والعمل معا بقوة وبنفس طويل لمستقبل".