استقبل وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال غازي زعيتر، في دارته في بعلبك، وفداً من مزارعي البطاطا، وتمّ استعراض المسائل المتعلقة بالشأن الزراعي، وقال زعيتر: "أهلنا مزارعي البطاطا في البقاع عموماً، وفي محافظة بعلبك الهرمل خصوصاً، يعانون من قلّة كميات بذار البطاطا من مصادرها في أوروبا والغرب، ومن غلاء أسعارها، وإنّنا بالفعل نجد أن حجم الاستيراد هذه السنة لبذار البطاطا هو أقل من 50 بالمئة مما يحتاجه المزارعون اللبنانيون، لذلك هناك اقتراحات عديدة من نقابة المزارعين ومن المزارعين أنفسهم، وهناك مراجعات بشأن قرار وزاري سابق لتحديث أصناف بذار البطاطا، نحن ندرس هذا الموضوع حتى نعوض للمزارع قدر الاستطاعة، وخصوصا أن سعر طن بذار البطاطا حاليا يتراوح ما بين 1400 و1500 دولار، بينما كان في السابق ما بين 600 و700 يورو، وهذا الموضوع هو مجال بحث ونقاش مع المختصين، لان الحالة اذا بقيت على ما هي عليه فلا تكفي البذار حاجة السوق والمزارع اللبناني".
وتابع: "يبدأ أهلنا في عكار اعتباراً من مطلع السنة بزراعة البطاطا، ولكن في بعلبك الهرمل والبقاع عموما تبدأ الزراعة خلال شهر شباط، وأزمة البذار هي أزمة تضاف إلى الأزمات الأخرى التي يواجهها المزارع والمستهلك اللبناني أيضاً".
وتمنّى أن "تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن، أن تتشكل اليوم قبل الغد، لاتخاذ القرارات التي تكون لمصلحة المواطن ولمصلحة المزارع بشكل خاص".
وردا على سؤال حول ارتفاع الرسوم المفروضة على الشاحنات اللبنانية على معبر نصيب الحدودي، قال: "تمّ إبلاغي منذ أكثر من شهر قرار تخفيض الرسوم التي وضعت على الشاحنات اللبنانية والعربية، وسوف أتابع هذا الأمر مع أشقائنا السوريين، وكما نعلم معبر نصيب كان مقفلاً لعدة سنوات، لذا فإن عملية إعادة فتحه وضبطه وإدارته تستلزم بعض الوقت، علينا أن نتحمل قليلاً الظروف وما تتعرض له سوريا التي نتمنى ان تنتهي فيها كل الأزمات التي تعاني منها، وأن يتم القضاء على الارهابيين بشكل نهائي".
وحول مسألة إبلاغه مجلس الوزراء نية سفره الى سوريا قال زعيتر: "راسلت الأمانة العامة لمجلس الوزراء وأطلعته بانني متوجهة إلى سوريا في مناسبات معينة لإجراء محادثات مع الأشقاء السوريين حول عدة أمور تتعلق بمصلحة المزارع اللبناني، وكل الأطراف اللبنانيين وكل القوى السياسية، تعرف أن لنا مصلحة بالحديث مع السوريين بهذا الشان".
وختم: "الأمر الأساس هو أن علاقتنا بسوريا قائمة ومستمرة ومتواصلة كلبنانيين كل اللبنانيين، إن كان على صعيد المجلس الأعلى اللبناني السوري، أو على صعيد تبادل السفارات، وعلى صعيد دخول وخروج البضائع بين البلدين، الاتفاقيات موجودة بيننا، ولكن هناك بعض الآراء السياسية التي لا علاقة لها بالقانون ولا بالدستور ولا بالعلاقات المميزة الأخوية بين لبنان وسوريا".