شكا رئيس تجمّع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم الترشيشي ممّا أسماه "افتراء" مدير "المصلحة الوطنية لنهر الليطاني" سامي علوية "الذي يعمل على ضرب إنتاج المؤسّسات الصناعية من خلال طلبه وتعاميمه إلى المواطنين بعدم شراء إنتاجاتهم وهذا أمرٌ كارثيّ على الصناعة الوطنية وحتماً يؤدّي إلى تضييع الحقيقة ولا يعمل على حلّ كارثة التلوث".
وقال الترشيشي: "صمتنا طويلاً ولم نكن نريد أن نتحدّث في ظلِّ عدمِ وجودِ حكومةٍ في لبنان ولكنّ أموراً عدّة أثارتنا ودفعتنا إلى رفع الصوت عالياً ومنها موضوع تلوّث الليطاني وأتعجب من مسألة رفع دعوى على 300 مصنع في البقاع والمصانع المعنية في التلوّث لا تشكل 20% من هذا الرقم".
ولفت إلى أنّ "الدعوى الجماعية تعني عدم التفتيش عن الملوّث الحقيقي وتمييع الحقيقة، وعندما نتّهم أشخاصاً كثراً والمعلوم واضح يعني أنّنا لا نريد المحاسبة بل صرف الأموال بعيداً عن الحقيقة وهذا الأمر يؤدّي إلى تضييع الحقيقة وهدر الأموال في حين أنّ المصلحة لا تقوم سوى بالتشهير بالمعامل وضرب الاقتصاد اللبناني وهذه كلها أمور لا علاقة لها بموضوع التلوث وكلنا نعلم انّ كل المعامل لا تشكّل 15% من حجم التلوث".
وسأل: "لماذا نريد أن نبدأ بموضوع الـ 15% ونلحق أضراراً بالإنتاج اللبناني ونضرب المصانع ونسكت عن 85% من التلوّث وهي تشكل الخراب لنهر الليطاني وتعتدي على مياه نهر الليطاني الذي يعتبر الشريان الحقيقي للمزارعين الذي كنّا نروي منه".
واستنكر الترشيشي "ما تعرّض له معمل "ميموزا"، مشيراً إلى "أنّنا لو أردنا السير على ضفاف نهر البردوني لشاهدنا أكثر من 20 مكباً وقسطلاً يرمون نفاياتهم السائلة في النهر بدون رقيب وحسيب وعلى الرغم من وجود محطة تكرير في زحلة إلا أنّهم لم يكلّفوا أنفسهم إجراء تمديدات إلى شبكة الجرّ الرئيسية التي تصل إلى المحطة ولكنّهم اختاروا التعدّي على شخصٍ له كلّ الإحترام وشهّروا به وبمعمله كما شهّروا ببقية المعامل وأصحابها بدون وجه حق".