كتب مايز عبيد في صحيفة "الجمهورية": أيامٌ طويلةٌ وثقيلة تمرّ على التجار وأصحاب المحلات في سوق حلبا والأسواق الأخرى في عكّار، فالبيع شبه معدوم خصوصاً في محلات الألبسة والاقمشة وهي البضاعة الأكثر طلباً قبيل الأعياد.
انتظر التجّار في عكار هذه الفترة علّ نسبة المبيعات ترتفع، إلّا أنّ الأمور مكانك راوِح، وأيام ما قبل الأعياد هذه المرة حركتها أضعف حتى من الأيام العادية.
وفي جولة على أصحاب المحلات في أسواق عكّار المعروفة في حلبا والعبدة يتّضح لك الأمر عن كثب. هذا الأمر ينسحب أيضاً على المحلات في داخل القرى والبلدات والتي كما أشار أصحابها إلى أنهم يتّجهون نحو الإقفال بعد الأعياد، فلا مجال لمراكمة الخسارة وتكديس الديون التي لم تعد هناك القدرة على الوفاء بها.
صوتُ التجار
التجار وأصحاب المحلات في أسواق عكّار رفعوا الصوت ناقمين: "كل سنة أسوأ من سابقتها وأوضاعنا باتت مذريةً جداً والديون أكلتنا، ونحن لا نزال في محلاتنا رغم كل شيء فقط لأننا نكره قعدة البيت".
وقالوا "كل يوم نفتح من الصباح حتى المساء ننتظر و"هيّي هيّي" لا شيء يتغيّر. البضائع متراكمة، لا بيع، لا زبائن ولا مَن يحزنون، لدرجة نشتهي معها رؤية الزبائن في محلاتنا". رفعُ الصوت لم يعد مجدياً لدى أصحاب المحلات الذين ملّوا كلّ شيء ويؤكدون: "لا أحد يسمع شكوانا، فأهلُ السياسة ومَن يملكون حلّ المشكلات هم بأحسن حال فلن ينظروا إلى أحوالنا ولا تعنيهم".
وحدها محلات بيع زينة الأعياد لم تتأثر كثيراً بالأزمة خصوصاً مَن وقّع منها عقوداً مع بلديات في المنطقة التي تشتري أشجار الزينة وإنارتها، لكنّ واقعَ الحال في المجمل لا يشي بأية حركة تجارية منتظمة، وما انتظره الناس والتجار من الأعياد أن تحرّك الوضع لم يحصل.