طمأن السفير اللبناني في واشنطن، غابي عيسى ان "لا حرب أميركية مالية على لبنان بعد رفع مكتب محاماة دعوى من قبل "متضرّرين من حزب الله" ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام القضاء الأميركي".
وأكد عيسى في حد يث إلى "إيلاف" ان الدعوى المرفوعة لم تُقدم من قبل الإدارة الأميركية، وبالتالي لا يمكن الربط بين العقوبات التي تصدرها الإدارة والقضايا القانونية التي يقوم المحامين عادة برفعها.
وقال عيسى: "ان المصارف اللبنانية ملتزمة بشكل كامل بكل ما يصدر عن وزارة الخزانة، ومنذ ثلاث أسابيع زار وفد من الجمعية العاصمة الأميركية حيث تم ترتيب لقاء مع مسؤولين في وزارة الخزانة، وبعد هذه الاشاعات التي خرجت تواصلت السفارة مع وزارتي الخارجية والخزانة وتلقينا تطمينات بعدم وجود أي نية لمعاقبة المصارف، فالادارة الأميركية تعتبر القطاع المصرفي عامودا أساسيا في استقرار لبنان".
وعن الدعوى المرفوعة، أوضح عيسى: "هذه الدعوى تم رفعها بتاريخ 1/1/2019، وتستند على قانون قديم يسمى Terrorism Act، كان من المتوقع انتهاء العمل به عام 2013 قبل ان تمدد فترته لست سنوات تنتهي يوم الثاني من كانون الثاني 2019 اي ان مكتب المحاماة تقدم بالدعوى قبل يوم واحد من انتهاء المدة".
وعن خلفية هذه الدعوى، تحدث عيسى عن وجود خلفية سياسية بطبيعة الحال، وخلفية مالية فمكاتب المحاماة تبغى الربح بكل تأكيد، مشيرا إلى ان معظم الاعمال التي تحدثوا عنها حصلت مع حركة حماس في غزة، وفي العراق.
أمّا عن مسار القضية فقال عيسى: "هناك قضايا عديدة مشابهة رُفعت بالسابق "، لافتا، "إلى انه بإمكان القاضي الذي سينظر بهذه الدعوى رفضها منذ البداية او ستأخذ المحكمة سنوات عديدة قبل البت بها ولكن ينبغي التذكير مجددا ان لا علاقة مطلقة بين هذه الدعوى والعقوبات".
يُشار إلى ان جمعية مصارف لبنان ردّت على ما يُشاع عن الدعوى المدنيّة المقدّمة ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام القضاء الأميركي من قبل "متضرّرين من حزب الله.
وقالت الجمعية في بيان: "تناقلت بعض وسائل الإعلام موضوع دعوى مدنية ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام القضاء الأميركي من قبل متضرّرين مزعومين في العراق، ونُسب التّسبّب بالضّرر جزئيًّا الى حزب الله، كما لحقتها دعوى ثانية مماثلة عائدة الى حرب تموز 2006.، وللعلم، فقد سبقت أن أقيمت دعوى مماثلة عام 2007 ضد خمسة مصارف لبنانية ورفضتها المحاكم الأميركية المعنيّة في نيويورك.
وأضافت: "إن جمعية المصارف على يقين ثابت بعدم صحّة وجدّيّة هكذا دعاوى وبعدالة القضاء الأميركي كما أثبته سابقًا، وترى الجمعية أنه ليس لهاتين الدعويين أية أسس واقعية وقانونية، وستتّخذ المصارف مع محاميها الخطوات اللازمة لمتابعة هذا الموضوع".
وكذلك علق حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، على موضوع الدعوى بالقول، "ان هناك أسباب سياسية وراء تقديمها، من قبل محامٍ وبيوت استثمارية لمحاولة كسب التعويضات لمصلحة اسرائيل، وهذا لا علاقة له بملف العقوبات الأميركية".