تستمر العملة السورية بمشوار تراجعها أمام العملات الأجنبية، منذ مطلع العام الجاري، ليصل سعرها في السوق السوداء، أمس الأحد، إلى 535 ليرة مقابل الدولار، مقارنة بنحو 505 ليرات بداية الشهر الماضي، لتفقد بذلك نحو 30 ليرة خلال نحو شهر فقط، ويبلغ سعر الدولار نحو 435 ليرة في السوق الرسمية.
وحسب مراقبين لـ"العربي الجديد"، فإن الليرة تواصل تراجعها الحادّ بسبب محدودية التصدير وانعدام السياحة وانهيار احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، ومخاوف من تطبيق عقوبات أميركية على النظام السوري.
وأكد الخبير الاقتصادي محمود حسين، أن زيادة الواردات بالعملات الأجنبية أثّرت على مستوى عرض الدولار بالسوق السورية، لافتاً إلى أن الفارق بسعر الدولار بين المصرف المركزي والسوق السوداء، يصل إلى مئة ليرة سورية.
ويضيف الاقتصادي السوري أن ثمة عوامل سياسية ونفسية، زادت من تهاوي الليرة، منها الصراع بين إيران وروسيا الذي بات واضحاً للسوريين، بالإضافة إلى التحضير لعقوبات أميركية على النظام السوري والدول التي ستدعمه، من خلال قانون قد يوقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين.