استقبل وزير المالية علي حسن خليل السفير المكلف متابعة مؤتمر سيدر بيار دوكين وجرى البحث في المواضيع المدرجة في مؤتمر سيدر.
وبعد اللقاء صرّح السفير دوكين بالآتي: "بالنسبة إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر سيدر منذ 11 شهراً وتُرجم في البيان الوزاري الذي اعتمد من قبل الحكومة والبرلمان، فإن البيان الوزاري وثيقة جيدة يُبين المسار الذي ترغب السلطات السياسية اللبنانية بانتهاجه ويقف المجتمع الدولي إلى جانب السلطات اللبنانية ليدعم ما يرد فيه. وينتابنا شعور كما أشار أيضاً وزير المال بأن الحكومة الحالية ليس لديها رفاهية الانتظار بل يجب أن تجري الأمور بشكل سريع. طبعاً لا يمكن تحقيق كل الأمور في يوم واحد".
وأضاف: "لعلّ بعض المانحين يرغبون في أن يحصل ذلك، ولكن في المقابل يجب تقديم إشارات الآن في مختلف المجالات الواردة في البيان الوزاري، لا بد من تقديم موازنة 2019 بشكل سريع. فقد تم التصويت على موازنة عام 2018 في أواخر شهر آذار من العام الماضي وعلى الموازنة أن تلحظ خفض العجز بما لا يقل عن واحد بالمئة من إجمالي الناتج المحلي".
وتابع: "لا بد من إحراز تقدم على هذا الصعيد. كما هو موضح في البيان الوزاري، يجب التقدم على صعيد موضوع الوظيفة العامة ونظام التقاعد والقيام بالإصلاحات اللازمة في قطاع الكهرباء. وأنا لا أنفك أكرر أن هناك مكونًا من المشاريع والإصلاحات والتمويل ويجب التحرك على هذه المستويات الثلاثة بالتوازي. قد يعتبر البعض أنه يجب إعطاء الأولوية للمشاريع أو للإصلاحات. لكن كل هذه النواحي مترابطة والرؤية التي أرساها مؤتمر سيدر الذي عقد برعاية بلادي تقضي بالتقدم على جميع هذه الصعد. ويجب العمل أيضاً على ترتيب المشاريع بحسب الأولويات وعلى إرساء مشاريع البنى التحتية الضرورية التي تحتاجها البلاد. إذا إجرينا نقاشات عامة وحول مواضيع اقتصادية ومالية".
وسئل: "هل صحيح أنه على لبنان أن ينفّذ الإصلاحات ضمن مهلة شهرين للاستفادة من مساعدات مؤتمر سيدر؟"، فأجاب: "لقد قلت تماماً عكس ذلك. فقد اوضحت للتو أنه من غير الممكن إنجاز كل الأمور في بضع أسابيع. ومن الواضح أنه لا يمكن إصلاح كهرباء لبنان في غضون شهرين. ولكن يجب إعطاء إشارات في المجالات المختلفة في مهلة قصيرة نسبياً. ليس بالضرورة ضمن شهرين. غير أنه أصبح لديكم حكومة منذ شهر وحصل البيان الوزاري على موافقة البرلمان بأكثرية ساحقة. فلنستفد من هذه اللحظة".
وأشار الى أنّ أموال سيدر حاضرة دائماً، والدول المانحة والمؤسسات الدولية مستعدة للمساعدة، ولكن فلتقل الأمور ببساطة، الإصلاحات لا تقتصر على الموازنة وثمة مشاريع في قطاع الاتصالات والطيران والطاقة. وقد سُنت قوانين ولكنها غير مطبقة لأن الهيئات الناظمة لا تعمل لأن التعيينات فيها لم تحصل.
كما التقى خليل بالمدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جاه وجرى البحث في المشاريع المشتركة بين لبنان والبنك الدولي.