أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
عندما التزم لبنان خفض العجز بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى خمس سنوات، في مؤتمر باريس 4 المعروف باسم "سيدر"، كان عجز الخزينة نسبةً إلى الناتج يبلغ 7%، إلا أن هذه النسبة ارتفعت في 2018 إلى 10.5% ويتوقع أن تبلغ 11.5% في 2019، ما يعني أن تطبيق تعهدات لبنان أمام دول سيدر التي تكرّرت في البيان الوزاري، يتطلب أن يلتزم لبنان خفضاً للعجز تبلغ نسبته الإجمالية 8.5% على مدى السنوات الخمس المقبلة، أي بمعدل 1.7% سنوياً بدلاً من 1% سنوياً. هذا التطوّر يتطلب خفضاً للعجز بقيمة مليار دولار في 2019، بقيمة 1.07 مليار دولار في 2020، وبقيمة 1.1 مليار دولار في 2021، وبقيمة 1.2 مليار دولار في 2022، وبقيمة 1.270 مليار دولار في 2023. لكن المشكلة أن القوى السياسية الممثلة في الحكومة أطلقت العنان لمطالباتها في الإنفاق، إلى درجة أن تقديرات العجز تجاوزت الخطوط الحمراء كثيراً، إذ يتوقع أن يبلغ 12 ألف مليار ليرة في 2019، أي ما يوازي 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي المقدّر بنحو 59.3 مليار دولار، بدلاً من أن يكون 9.8%. هكذا يكون المطلوب من الحكومة أن تخفض العجز بمعدل 3.62% من الناتج في 2019، أي ما قيمته 2.14 مليار دولار.