تحت عنوان " نظرة "موديز" لمستقبل المصارف اللبنانية "مستقرّة" كتب المحرر الاقتصادي في صحيفة "اللواء" وقال: ارتفعت حدّة التحذيرات لبنان للإسراع في تنفيذ الإصلاحات، وخفض العجز المالي، والكف عن التجاذبات السياسية، التي تؤخّر إنجاز الخطط الإصلاحية، وجاءت آخر التحذيرات على لسان نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج، إذ حذّر من أنّ "الوضع الاقتصادي في لبنان دقيق"، لذلك على الحكومة القيام بإصلاحات ترقى إلى "مستوى تطلعات الشعب اللبناني".
وبعد خفضها تصنيف لبنان الإئتماني منذ قرابة الشهرين من B- مع رؤية مستقبلية سلبية إلى Caa1 مع رؤية مستقرة، أصدرت وكالة التصنيف الدولية "موديز" تقريراً قيّمت فيه نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفي بـ"المستقرة" لفترة الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة، عازية السبب إلى توقعاتها بتحسّن خجول في النمو الاقتصادي، وخصوصاً بعد تشكيل الحكومة الجديدة، التي أنعشت المودعين والمستثمرين بعد أشهر من الضبابية، كذلك تعكس النظرة المستقبلية "المستقرة" للقطاع قدرة المصارف على استقطاب ودائع كافية لتلبية الحاجات التمويلية للقطاعين العام والخاص على السواء. في المقابل لفتت "موديز" إلى أهمية بدء الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الضرورية لتأمين مالية عامة مستدامة على الأمد الطويل وإعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.
وعلى صعيد البيئة التشغيلية للمصارف اللبنانية، وبالرغم من الاستقرار النسبي الذي تتسم به حالياً، علقت الوكالة في تقريرها، الوارد ضمن النشرة الأسبوعية لبنك الاعتماد اللبناني، على أنها لا تزال عرضة لتحديات عديدة. فقد توقعت "موديز" أن تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي في لبنان من 1.0% في العام 2018 الى 1.3% في العام 2019 ، و1.5% خلال العام 2020، لتبقى رغم ذلك متواضعة، إذ ان تداعيات الإصلاحات والمشاريع الاستثمارية تستغرق وقتاً أطول لتتجلى.
ورجّحت "موديز" أنّ يظلّ العجز في الميزان التجاري وفي الموازنة مرتفعاً خلال الفترة المعنية، كما توقع التقرير استقراراً في نمو التسليف المحلي (مقارنة بانكماش بنسبة 3% خلال العام 2018) قبل ان يزيد بشكل خجول في نهاية الفترة المذكورة، وذلك بفعل معدلات الفوائد المرتفعة والركود الاقتصادي.