إقتصاد

العقارات بعد 4 آب.. صحيفة فرنسية: بيروت تواجه "شبحاً"

Lebanon 24
20-09-2020 | 17:00
A-
A+
Doc-P-747754-637361888978088791.jpg
Doc-P-747754-637361888978088791.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
نشرت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن المضاربة العقارية في بيروت في إطار مرحلة إعادة الإعمار، وذلك بعد انقضاء أقل من شهرين انفجار المرفأ.  
وقالت الصحيفة إنّ الضغوط على السكان المنكوبين للتخلي عن منازلهم المتضررة زادت، بينما يشجع المؤجرون المستأجرين على إخلاء المباني بدلا من ترميمها وذلك بهدف بيع ممتلكاتهم.
 
وكتبت الصحيفة: "في شوارع الجميزة، على بعد أمتار قليلة من موقع الانفجار، أجمع السكان وصغار التجار على أن "النسور تترقب" لكن من يقصدون بذلك؟ إن معظم الأسماء مرتبطة بالطبقة السياسية وكبار رجال الأعمال، لكن لا يملك السكان دليلا ملموسا يدعم شكوكهم بشأن المؤامرة التي تحاك في الخفاء. لكن الحريق الهائل الذي اندلع يوم الخميس الموافق لـ 10 أيلول بعد خمسة أسابيع من الانفجار المزدوج، أدى إلى فضح كل خفايا المؤامرة". 

ونقلت الصحيفة بعض الشهادات، مثل شهادة بسام الذي اتصلت به وكالة عقارية نسي اسمها، أو سيمون التي لا تزال تعاني من صدمة جراء تضرر منزلها وهي تزيل الركام من نوافذها المحطمة. وبالنسبة للمنظمات غير الحكومية المعنية بحماية التراث أو جمعية "حماية إرث بيروت" أو نقابة المحامين في بيروت، كانت هناك بالفعل ردود أفعال تجاه هذا النوع من الممارسات.
 
وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن كارمن جحا، أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، لفهم هذا الخوف على التراث وتاريخ المدينة "يجب أن نتساءل عما أوصلنا في المقام الأول إلى مثل هذه الكارثة". في الحقيقة إن ضعف الدولة منذ سنوات، والتحكم فيها من قبل السلطة التنفيذية، فضلا عن الفساد والمحسوبية هو ما تسبب بالفعل في تشويه ما يسمى "وسط بيروت" بين سنة 1990 و2000.
 
ونقلت الصحيفة عن المخطط الحضري والباحث بالمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، برونو ماروت، قوله إن: "تنشأ المخاوف من الروابط الوثيقة بين العقارات والمصالح السياسية". وفي نهاية الحرب الأهلية (1975-1990)، حُلّت مسألة إعادة الإعمار من خلال اختيار إطار مؤسسي سمح لأمراء الحرب بأن يتحولوا إلى رجال أعمال ومسؤولين في الدولة.
وفي هذا الصدد، تطرقت الصحيفة إلى شركة سوليدير، مشيرةً إلى أنّها ترمز إلى "كل شيء يخشى سكان بيروت حدوثه مرة أخرى من خلال إعادة إعمار الأحياء التاريخية التي دمرها انفجار الرابع من آب". 
 

وأوضحت الصحيفة أن هذا السياق القانوني يتيح لأصحاب الأملاك الخاضعة لما يسمى بنظام "الإيجارات القديمة" فرصة غير متوقعة. بموجب قانون سنة 1992، الذي جمد عقود الإيجار الموقعة قبل ذلك التاريخ دون مراعاة التضخم أو اتجاهات السوق أو تقلبات الليرة اللبنانية، من المستحيل تقريبا فسخ العقد وحتى السماح بنقلها إلى المستفيدين في ظل ظروف معينة.
 
وأكدت الصحيفة أنه لا يوجد إحصاء "للإيجارات القديمة"، لكن جزءا كبيرا من المباني في الأحياء التي دُمرت في الرابع آب قديمة، ومن المفترض أن العديد من المنازل المتأثرة بنظام الإسكان الاجتماعي الفعلي موجودة هناك. على ضوء ذلك، يضيف برونو ماروت: "كان من الممكن أن يؤدي الانفجار إلى تسريع تدهور الوضع الإشكالي بطريقة ما، وسينتهز أولئك الذين أرادوا بيع هذه العقارات هذه الفرصة".
وأضافت الصحيفة: "في الوقت الحالي، لا يستطيع العديد من السكان من أصحاب الممتلكات إعادة تأهيل عقاراتهم. ولعل هذه حالة آلان شاوش الذي تضرر منزل عائلته الواقع في مار مخايل مقابل الميناء بالكامل. ويقول في هذا السياق: "في غضون دقائق، فقدنا كل شيء، جهد وعمل والدي لسنوات وكل ذكرياتنا.
 
وذكرت الصحيفة أن هذا المبنى الذي يبلغ عمره 130 سنة، مصنف ضمن التراث التاريخي من الفئة أ في قوائم وزارة الثقافة، أي الأكثر حماية. وقبل أيام، أقسم هذا الشاب على أنه لن يبيع منزل عائلته أبدا لأنه يعلم جيدا أن وراء هذه الصفقة مشروع بناء مبان عالية الربحية.

من الناحية العملية، نشرت وزارة المالية تعميما يحظر بيع المباني ذات الطابع التاريخي دون موافقة مسبقة من وزير الثقافة، وذلك طوال فترة إعادة بناء المناطق المنكوبة. وقد علق وائل همام، المحامي وعضو نقابة المحامين في بيروت، على هذا القرار قائلا: "إنه قرار إداري بسيط، وليس له قوة قانونية، ناهيك عن أنه مؤقت وقد يكون غير دستوري عندما يتعلق بالحق في الملكية".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في مواجهة هذا التهديد الحقيقي، لا تزال اليونسكو تأمل في التأثير على خطط تطوير وإعادة تأهيل المباني المتضررة. وقد ترجمت هذه الرغبة في زيارة مديرتها العامة، أودري أزولاي، في 27 آب، للقاء معماريين ومهندسين ومؤرخين يشاركون بالفعل في المشاورات مع السلطات.
 
لكن الخبيرة السياسية كارمن جحا ترى أنه "ما دامت دوائر الحكم الحالي هي المتلقية للمساعدات الدولية، فلن يكون هناك ضامن لتنفيذ عملية إعادة الإعمار مع احترام تراث الشعب اللبناني". حتى الآن، وعلى الرغم من الوعد الذي قطعه الرئيس الفرنسي خلال زيارته الأخيرة بإكمال المشاورات في غضون أسبوعين، إلا أن لبنان لا يزال بلا حكومة.
 
 
المصدر: عربي 21
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website