حذّر صندوق النقد الدولي من إفلاس كبار الدول المنتجة للنفط في غضون خمس سنوات مع استمرار هبوط الاسعار او مراوحتها دون الخمسين دولاراً للبرميل. والأهم انّ الدول الكبرى المنتجة للنفط تتمسّك بحصصها في الاسواق، وتسعى ايران لاستعادة حصتها العالمية، وتبدو منظمة اوبك منقسمة الى فريقين، فهل تصمد هي الاخرى؟تبقى منظمة اوبك اللاعب الاول والاكثر تأثيراً في اسواق النفط العالمية والاسعار. ومع مراوحة الاسعار حالياً دون مستوى 45 دولاراً للبرميل، ومع توقعات بتراجع الاسعار حتى 20 دولاراً للبرميل، وفي حين يتساءل البعض عن الاسباب التي كانت وراء بيع النفط للمستهلكين في مختلف انحاء العالم فوق مستوى 120 دولاراً في السنوات الماضية، يطرح خبراء كبار السؤال حول مدى قدرة منظمة اوبك على الصمود مع استمرار انخفاض الاسعار.
تتطلّع الاسواق حالياً الى اجتماع المنظمة المذكورة في الرابع من شهر كانون الاول، والذي سوف يعقد في فيينا. في المقابل، عقد اجتماع للدول المنتجة للنفط غير المنتسبة لمنظمة اوبك في 14 تشرين الاول الجاري حَضرته سبع دول أبرزها روسيا، البرازيل، كازاخستان، كولومبيا ومكسيكو.
وأبرز اهداف الاجتماع كانت تبادل الآراء ووَضع استراتيجية موحدة لمواجهة الظروف الراهنة، خصوصاً تدهور الاسعار. لكنّ مكسيكو أعربت عن رفضها لأيّ تخفيض لإنتاجها، وعلى رغم دعوة فنزويلا الى تخفيض الانتاج غير انّ روسيا ودولاً اخرى ما زالت ترفض تخفيض الانتاج، والامر سيّان في منظمة اوبك.
يتوقع ان تنقسم منظمة اوبك الى فريقين، الاول مؤلف من الاكوادور وليبيا والجزائر، وهو فريق يطالب بخفض الانتاج لرفع الاسعار. امّا الفريق الثاني فهو مؤلف من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت، وهو يرفض التخفيض...
على رغم اتجاه ايران المعلن لإنتاج يحصر الاسعار بين 70 و80 دولاراً للبرميل، الّا انه من المتوقع ان تعمل ايران على رفع إنتاجها النفطي لاستعادة حصتها في الاسواق العالمية عندما سترفع العقوبات الدولية نهائياً عنها.
ومع تقديم المملكة العربية السعودية حسومات اضافية في الاسعار، يبدو انّ القطاع النفطي العالمي يتجه الى معركة صمود سوف تضطر فيها جهات عديدة للخروج قسراً من الاسواق، وقد بَدا ذلك واضحاً في العديد من شركات الانتاج الاميركية.
من ناحية الدول المستوردة للنفط والمستهلكين العالميين فإنّ الظروف الحالية تعتبر بمثابة فرصة لتوفير الكثير من النفقات على رغم انّ المستهلك العادي لا يستفيد عموماً من كامل تداعيات تخفيض الاسعار العالمية.
البورصة اللبنانية
عزّزت صفقة كبيرة مباشرة على أسهم بنك عودة العادية حجم النشاط في البورصة الرسمية ليرتفع امس الى 851220 سهماً قيمتها 5,148,686 دولاراً. وسجل تبادل 48 عملية بيع وشراء داخل ردهة البورصة تناولت سبعة اسهم مختلفة، فارتفعت ثلاثة اسهم وتراجع سهمان واستقر سهمان آخران.
وقد سجل تبادل 820760 سهماً لبنك عودة الفئة العادية بسعر 5,94 دولارات. وتراجع سعر اسهم سوليدير الفئة (ب) بنسبة 1,26 في المئة الى 9,38 دولارات، في حين زاد سعر اسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,63 في المئة الى 9,38 دولارات.
واستقرت اسهم بلوم العادية على 9,40 دولارات، في حين زادت اسهم عودة فئة (GDR) بنسبة 0,67 في المئة الى 5,99 دولارات. كما استقرت اسهم بلوم فئة (GDR) على 9,62 دولارات. واخيراً، ارتفعت اسهم شركة هولسيم لبنان بنسبة 0,26 في المئة الى 15,15 دولاراً.
أسواق الصرف العالمية
تقلبت الاسعار في اسواق الصرف أمس قبَيل قرارات يتوقع أن يتخذها الاحتياطي الفدرالي الاميركي مع محاولة الجميع تحديد تاريخ رفع اسعار الفائدة. وقد زاد اليورو بنسبة 0,14 في المئة الى 1,1064 دولار، وتراجع الدولار بدوره بنسبة 0,20 في المئة الى 0,9845 فرنك سويسري وبنسبة 0,06 في المئة الى 120,38 يناً.
لكنه ارتفع في المقابل بنسبة 0,03 في المئة مقابل الجنيه الاسترليني الى 1,5295 دولار وبنسبة 0,85 في المئة مقابل الدولار الاوسترالي الى 0,7128 دولار. وجاء تراجع الدولار مع ظهور الاحتياطي الفدرالي الاميركي مقيّد اليدين إزاء رفع الفائدة تحت ضغوط من مختلف الجهات الدولية.
النفط والذهب
في ضوء تبدّد احتمالات رفع الفائدة على الدولار، زاد الذهب أمس بنسبة 1,38 في المئة الى 1181,90 دولاراً للأونصة، كما زادت الفضة بنسبة 2,44 في المئة الى 16,25 دولاراً للأونصة.
من جهة اخرى ارتفعت اسعار النفط الاميركي بشكل واضح بعد بيانات المخزونات الاميركية الاحتياطية التي تراجعت في اشارات الى ارتفاع الاستهلاك، فزاد سعر النفط في نيويورك بنسبة 2,96 في المئة الى 44,47 دولاراً للبرميل كما زاد سعر برميل نفط برنت الخام في لندن بنسبة 1,03 في المئة الى 47,29 دولاراً.
بورصات الاسهم العالمية
تراجعت البورصات الآسيوية بقيادة بورصة شانغهاي التي انخفضت بنسبة 1,72 في المئة الى 3375 نقطة، كما تراجعت بورصة سنغافورة 0,39 في المئة الى 3041 نقطة، وبورصة هونغ كونغ 0,80 في المئة الى 22956 نقطة.
لكنّ بورصة طوكيو زادت بنسبة 0,67 في المئة الى 18903,02 نقطة. امّا البورصات الاوروبية فارتفعت أمس ليزيد مؤشر فوتسي البريطاني 0,85 في المئة الى 6219 نقطة، ومؤشر داكس الالماني 0,81 في المئة الى 10779 نقطة، ومؤشر كاك الفرنسي 0,71 في المئة الى 4881,21 نقطة.
وفتحت بورصة وول ستريت على ارتفاع طفيف، فزاد مؤشر داو جونز 0,39 في المئة الى 17650 نقطة، ومؤشر ستاندرد اند بورز 0,38 في المئة الى 2074 نقطة، ومؤشر ناسداك 0,12 في المئة الى 5036 نقطة.
(طوني رزق - الجمهورية)