أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ضرورة أن "ينعقد البرلمان قريباً لإقرار قوانين تتعلّق بقروض التنمية وإصدار الديون، وحضّ الساسة على كسر الجمود السياسي الذي يُلحق ضرراً بالاقتصاد".
وأبلغ سلامة "قمّة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" أنّ من المتوقّع ألاّ يسجل لبنان نمواً خلال العام الحالي، وأن "المركزي" لا ينوي تغيير أسعار الفائدة حالياً.
وقال: "هناك جهود لعقد جلسة برلمانية واحدة على الأقلّ لإقرار تشريعات تتعلّق بالمالية العامة والقطاع الخاص". وأضاف: "الأمر بالغ الأهمية ونأمل أن يعقد مجلس النواب جلسته لأنّ هناك قوانين تمسّ تمويل البنية التحتية وتمويل النشاط الحكومي بالعملات الصعبة".
وتابع سلامة: "من المهم أيضاً من الناحية النقدية أن تموّل الحكومة نفسها بالعملة الصعبة لتغطية التزاماتها وألا تلجأ إلى البنك المركزي لشراء تلك العملات".
وأكد سلامة أنّ "على البرلمان التصويت أيضاً على تشريعات مصرفية تتعلّق بحركة الأموال عبر الحدود والتعاون في محاربة التهرب الضريبي وتعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال وكلّها قوانين ستساعد على حماية علاقة لبنان مع البنوك في أنحاء العالم".
وأشار إلى أنّ "الاستثمار والاستهلاك منخفضان وهو ما يؤثر على نشاط التجارة الذي انخفض بدوره 15% هذا العام"، مضيفاً أنّ "معدل النمو يكبح التوظيف، لا سيّما في صفوف الشباب".
تحفيز اقتصادي
وقال سلامة إنّ لبنان سيؤلّف حزمة تحفيز جديدة تصل قيمتها إلى 1.5 مليار دولار عام 2016 للمساعدة في تعزيز الائتمان الذي نما نحو 5% هذا العام أو أقلّ من المتوسّط في الفترة الأخيرة.
وأوضح أنّ "البنك المركزي يبقي أسعار الفائدة مستقرة بعدما خفّضها مطلع العام"، وقال: "لا ننوي رفع الفائدة، بل على العكس سنتدخل للمحافظة عليها قرب نقطة التوازن هذه التي نلحظها في السوق اليوم"، مضيفاً أنّ الخفض لن يكون ممكناً ما لم يحدث تغيّر كبير في المناخ السياسي.
وعلى رغم الصعوبات، قال سلامة إنّ "لبنان لا يمر بأزمة اقتصادية لأنّه تحاشى الانكماش ولأنّ مركزه النقدي مازال قوياً". وأضاف: "في ضوء الوضع الحالي في الشرق الأوسط فإنّ لبنان يبدي متانة كبيرة وبخاصّة على الصعيد النقدي"، لافتاً إلى أنّ "ودائع البنوك زادت 6% هذا العام ويُتوقّع أن تقترب من 160 مليار دولار في نهاية كانون الأول".
وقال مستشهداً بتقديرات للبنك الدولي إنّ ا"لتحويلات ستظلّ مستقرة عند حوالى 7.5 مليار دولار هذا العام بما يعادل 20 % من الناتج المحلّي الإجمالي على رغم انخفاض أسعار النفط العالمية الذي يؤثر على اللبنانيين العاملين في دول الخليج المنتجة للنفط".
وأوضح أنّ "هذه التحويلات قائمة لأنّ هناك ثقة في القطاع المصرفي... لبنانيو الشتات يودعون الأموال في بنوك لبنان".
(رويترز)