تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

هل تتحوّل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة؟

Lebanon 24
18-11-2015 | 14:23
A-
A+
هل تتحوّل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة؟
هل تتحوّل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أربع سنوات من الاضطراب السياسي والأمني، وتحوّلها من مصدّر صافٍ للطاقة إلى مستورد، تسعى مصر لوضع نفسها على خريطة الطاقة في المنطقة، مستفيدة من جملة عوامل. فمن جهة تحاول القاهرة تعزيز مصادر الإنتاج وتفعيل الرقابة وخفض الدعم، ومن جهة أخرى تسعى إلى استقطاب الخبرات العالمية، وعقد الشراكات التي من شأنها رفع كفاءة القطاع. وزير النفط المصري، طارق الملا، حاول أن يضع الأمور في إطارها عبر تصريحات متفائلة أدلى بها إلى وكالة "أنباء الشرق الأوسط" عقب توقيعه إتفاقية مع الأردن والعراق، تسمح بتدفق فائض إنتاج الغاز الطبيعي والنفط العراقي عبر الأردن إلى مصر لإعادة تصديره للأسواق الأوروبية. وأكد الملا أنّ العمل جارٍ لزيادة إنتاج الطاقة محلياً في السنوات المقبلة، وأنّ الاتفاقية تسمح لمصر بإعادة تصدير النفط العراقي من ضمن خطة أوسع لتحويلها إلى مركز لتصدير الطاقة. وتوقع أن يبدأ الإنتاج من "حقل ظهر" العملاق الذي اكتشفته شركة "إيني" الإيطالية في البحر المتوسط في نهاية 2017. وسيبدأ الإنتاج بمعدل 700 مليون إلى مليار قدم مكعّبة في اليوم، تزداد إلى 2.7 مليار قدم مكعّبة يومياً في 2019. كما يُنتظر بدء الإنتاج من امتياز لشركة "بي.بي" في شمال الإسكندرية مطلع 2017، ويُفترض أن يضيف 1.2 مليار قدم مكعّبة من الغاز في اليوم بحلول 2019. لذلك، يأمل الملا أن يكون للقاهرة اكتفاء ذاتي خلال الفترة من 2020 إلى 2022، وأن يقل الاستيراد كي تصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة. وكان إنتاج مصر من الغاز قد شهد تراجعاً منذ منتصف التسعينيات وخصوصاً من الحقول القديمة في خليج السويس ودلتا النيل. لكنّ اكتشافات جديدة صغيرة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، ساهما جزئياً في تعويض التراجع. ونجحت إجراءات حكومة السيسي في تقليص دعم الغاز ووقود السيارات، في استقطاب استثمارات جديدة في التنقيب والإنتاج، مع ارتفاع أسعار الطاقة في اتجاه المعدلات العالمية. وقال المتحدث باسم وزارة البترول لوكالة "رويترز" في وقت سابق: إنّ مصر سددت 9.370 مليارات دولار لشركات النفط الأجنبية خلال 9 أشهر حتى 31 اذار، موضحاً أنّ بقية المستحقات تبلغ 3.285 مليارات دولار. ولعلّ عودة "إيني" لضخ استثمارات في تنمية الحقول المصريةّ تحمل الكثير من الإيجابية وربما تُغري الشركات المنافسة للبحث عن موطئ قدم لها. وغالباً ما تضخ الشركات الأجنبية استثمارات في قطاع النفط المصري، على أن تسترد الأموال التي أنفقتها من خلال الحصول على نسبة من الانتاج من حقول النفط والغاز. وكشف الملا أنّ إجماليّ حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول المصري بلغ في السنة المالية 2014-2015، التي انتهت في حزيران نحو 7.8 مليارات دولار. وتوقّع أن يصل إلى ما بين 8 و8.5 مليارات دولار في السنة المالية الحالية. ويربط مصر والأردن خط الغاز العربي الذي بُني في الأصل للتصدير من مصر، لكنّ الخط تعطل بسبب سلسلة من الهجمات التي استهدفته، منذ ثورة يناير 2011. وسينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العراقي، إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة ومنها إلى الأراضي المصرية. ومن المقرّر أن يمتد الأنبوب 1700 كلم، وتُقدّر كلفته بنحو 18 مليار دولار وتصل طاقته إلى 7 ملايين برميل يوميا. أما في قطاع الطاقة الكهربائية، فتعتزم القاهرة طرح فرص تنطوي على إمكانات لمشاريع قد تتجاوز قيمتها 13 بليون دولار، تكون متاحة أمام القطاع الخاص على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك خلال "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016" التي تستضيفها أبوظبي بين 18 و21 كانون الثاني المقبل. وأفاد خبراء مصريون في قطاع الطاقة، بأنّ القمة ستشهد منتدى خاصاً بعنوان "منتدى مستقبل الطاقة في مصر"، للتعريف بأحدث التطورات في مجالات الكهرباء والمياه والغاز والطاقة الشمسية والرياح وإدارة النفايات، ما يتيح المجال أمام الحضور للاستماع من المسؤولين المصريين إلى رؤية بلادهم للقطاع في السنوات العشر المقبلة. ويُتوقع أن تلعب مصادر الطاقة المتجددة دوراً رئيساً في مشهد الطاقة المصري، عندما تقدّم فرصاً لمشاريع بـ13 بليون دولار وفقاً لشركة "فروست أند سوليفان" للبحوث، التي تشير إلى أنّ القدرة الكهربائية الحالية في البلاد مهيّأة لتتضاعف من 31 غيغاوات في 2013 إلى 60 غيغاوات في 2020. وتخطط مصر للحصول على 20% من إجماليّ قدرتها الكهربائية، من مصادر متجددة بحلول عام 2020، من مشاريع الرياح والمياه والتقنيات الكهرضوئية والشمسية المركزة، وفقاً لتقرير صادر عن "المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة". (المغارب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك