اذا رفع الاميركيون الفائدة فسيكون ذلك بمثابة تأكيد على قوة الاقتصاد الاميركي ومصداقية الاحتياطي الفدرالي وسياساته النقدية. اما بقية العالم وخصوصا الاسواق الناشئة فتتخوف كثيرا من هذا الامر الذي قد يجعلها تفتقر الى السيولة المهاجرة الى الولايات المتحدة. في حين يبدي الأميركيون وعلى رأسهم الاحتياطي الفدرالي الاميركي استعدادهم لرفع اسعار الفائدة الاميركية في كانون الاول المقبل اي قبل نهاية العام، ضمن سياسة يتوقع ان تتكرر على الاقل ست مرات في العام 2016، يتخوّف بقية العالم من رفع الفائدة المذكورة وذلك بقيادة المؤسسات الدولية النقدية والمالية الكبرى بدءا من صندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وغيرها. اذ يتخوف الجميع من هجرة الاموال مجددا الى الولايات المتحدة الاميركية تاركة الاسواق الناشئة بلا سيولة.
هذا هو الوجه الاول للمصيبة. اما الوجه الثاني فيتخوف الجمهور العام في مختلف الدول من رفع اسعار الفائدة على القروض علما ان الاكثرية الساحقة من العائلات والشركات والافراد ترزح تحت عبء ديون ضخمة وذلك خوفا من زيادة كلفة خدمة هذه الديون.
وينسحب الامر نفسه على الحكومات التي سوف تجد كلفة الدين قد ارتفعت بما يثقل كاهلها ماليا ونقديا. اما الاحتياطي الفدرالي الاميركي الذي انتظر طويلا لرفع اسعار الفائدة فهو بحاجة الى اقرار ذلك حفاظا على مصداقيته ومصداقية سياساته النقدية التي باتت مثالا يحتذى في مختلف انحاء العالم.
البورصة اللبنانية
ارتفعت اسهم سوليدير الفئة (أ) امس في بورصة بيروت بنسبة 1,17 في المئة الى 11,19 دولارا مع تبادل 175480 سهما في حين تراجع سعر اسهم سوليدير الفئة (ب) بنسبة 1,91 في المئة الى 10,75 دولار مع تبادل 17861 سهما لتبلغ قيمة اسهم سوليدير المتبادلة امس اكثر من 2,2 مليون دولار اميركي اي اكثر من 95 في المئة من نشاط البورصة.
وزادت اسهم بنك بيبلوس الفئة العادية بنسبة 0,62 في المئة الى 1,61 دولار مع تبادل 50 الف سهم وسجل تبادل 60 عملية بيع وشراء داخل ردهة البورصة تناولت خمسة اسهم مختلفة . وكانت اسهم عودة وبلوم الفئة العادية استقرت على 5,90 دولار و9,40 دولار.
أسواق الصرف العالمية
تابع الدولار الاميركي تحقيق المكاسب في اسواق الصرف ليتراجع اليورو في تداولات بعد ظهر امس بنسبة 0,25 في المئة الى 1,0584 دولار، وتراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0,42 في المئة الى 1,5037 دولار، والدولار الاسترالي بنسبة 0,39 في المئة الى 0,7199 دولار. وارتفع الدولار الاميركي بنسبة 0,03 في المئة الى 122,60 ينا وبنسبة 0,64 في المئة الى 1,0303 فرنك سويسري.
ويبدو بناء على ذلك ان اليورو يتجه حتما نحو التعادل مع الدولار الاميركي اما الليرة التركية فتراجعت هذا الاسبوع بنسبة 3,6 في المئة الى 2,9243 مقابل الدولار بعد تهديد روسيا بعقوبات اقتصادية على تركيا.
النفط والذهب
كان الذهب منخفضا في تداولات بعد ظهر امس بنسبة 0,46 في المئة الى 1065 دولارا للاونصة كما كانت الفضة منخفضة بنسبة 0,60 في المئة الى 14,09 دولارا للاونصة. ويتجه الذهب للاقفال على تراجع للاسبوع السادس على التوالي.
اما اسعار النفط فتراجعت امس نتيجة الفائض في المعروض من جهة ونتيجة ارتفاع الدولار الاميركي من جهة ثانية فتراجع سعر النفط في نيويورك بنسبة 2,14 في المئة الى 42,12 دولارا للبرميل كما تراجع سعر نفط برنت الخام في لندن بنسبة 0,55 في المئة الى 45,21 دولارا للبرميل.
بورصات الاسهم العالمية
تراجعت الاسهم الاسيوية بقيادة الاسهم في الصين التي تأثرت بفتح السلطات النقدية لتحقيق واسع حول اعمال المتداولين والوسطاء الماليين على خلفية تجاوزات قانونية، فانخفض مؤشر شانغهاي 5,48 في المئة الى 3436 نقطة، ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1,87 في المئة الى 22068، ومؤشر نيكي في بورصة طوكيو 0,30 في المئة الى 19884، ومؤشر سنغافورة 0,89 في المئة الى 2859.
وتأثرت الاسهم الاوروبية بما يحدث في الصين ايضا ليتراجع مؤشر فوتسي البريطاني 0.27 في المئة الى 6376 نقطة ويتراوح كل من مؤشري داكس الالماني وكاك الفرنسي حول مستويات الاقفال السابقة اي 11322 و4959 على التوالي.
وفي وول ستريت حدث الامر نفسه ليتراوح مؤشر داو جونز حول 17813 وناسداك حول 5116 وستاندرد اند بورز حول 2089 نقطة.
(طوني رزق - الجمهورية)