تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

1068 اعتداء على الأملاك البحرية: هل نحتاج قانوناً أم إرادة سياسية؟

Lebanon 24
14-12-2015 | 01:13
A-
A+
1068 اعتداء على الأملاك البحرية: هل نحتاج قانوناً أم إرادة سياسية؟<br/>
1068 اعتداء على الأملاك البحرية: هل نحتاج قانوناً أم إرادة سياسية؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حطّ ملف الفساد الأكبر في البلاد، وبالتحديد "التعديات على الأملاك البحرية"، رحاله نهاية الأسبوع في ندوة لجمعية "نحن"، تزامناً مع دراسة اقتراح قانون "معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العمومية البحرية"، الذي أحيل من الحكومة إلى المجلس النيابي منذ العام 2006. وبالرغم من مرور تسع سنوات على وجود اقتراح القانون في المجلس النيابي، إلا أن القوى السياسية صحت عليه اليوم، مع مقاربته من زاوية مالية، لدى البحث في تمويل سلسلة الرتب والرواتب. وينطلق خبراء من "المقاربة المالية" ليضعوا ملاحظات حول مدى مراعاة حق المواطنين بالملك العام، وحرية الولوج المجاني إلى الشاطئ، كما للبحث في الغرامات المالية "الزهيدة" التي يفرضها اقتراح القانون على المعتدين، بالإضافة إلى التعابير المستخدمة نفسها، وعلى رأسها كلمة "المخالفات" الواردة في تسمية الاقتراح. وفي الندوة قال عضو لجنة الإدارة والعدل النيابية، حيث يُبحث اقتراح القانون، النائب غسان مخيبر، أنه "لا يجب ترك ملفات مماثلة للسياسيين وحدهم"، داعياً المجتمع المدني إلى الإدلاء بدلوه في النقاشات التي ترافق مراحل إقراره. ولكن مخيبر سرعان ما تذكر سرية جلسات اللجان النيابية، ليقول إنه تقدم باقتراح لجعلها علنية. وعليه، خصصت "نحن" الندوة لبحث اقتراح القانون عبر مداخلة مدير عام وزارة الأشغال والنقل عبد الحفيظ القيسي، والملاحظات القانونية التي أعدها الدكتور إيلي خطار، وأخرى اجتماعية اقتصادية للباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين، وتعقيب للنائب غسان مخيبر، كما أوضح رئيس الجمعية المنظمة محمد أيوب، والباحثة المحامية نايلة جعجع. ومع المعطيات المعروفة عن الأملاك البحرية المنهوبة، و "اللوبي" الاقتصادي والسياسي المتورط فيها، دارت الندوة في جو من تشاؤم من قبل معظم الموجودين، بعدم نية المسؤولين معالجة هذا الملف لكونهم عاجزين عن «محاسبة قوى الأمر الواقع"، حيث إن التعديات موجودة على طول الشاطئ وفي مناطق نفوذ معظم القوى السياسية الممثلة في مجلسَي النواب والوزراء. وطرحت الندوة، وعبر أكثر من متحدث ومتداخل، سؤالاً جوهرياً حول مدى حاجتنا إلى قانون خاص بالأملاك البحرية، في ظل وجود قانون العقوبات الذي ينص على إزالة أي تعد على الأملاك العامة والخاصة، برية كانت أو نهرية أم بحرية. وبالتالي يصبح توفر الإرادة السياسية أهم من القانون الذي تتزاحم حوله ملاحظات كثيرة تنال من فعاليته وتحقيقه للمطلوب، والأهم حفظ فلسفة علاقة الملك العام بحقوق اللبنانيين كمواطنين. نحن نتحدّث هنا، ووفق الأرقام التي أعاد إعلانها مدير عام "الأشغال" عبد الحفيظ القيسي، عن ألف و68 مخالفة على الأملاك البحرية على امتداد الشاطىء. "مخالفات" هي للحقيقة اعتداءات نتجت عنها إنشاءات معتدية على مساحة مليونين و500 الف متر مكعب تمنع تواصل الشاطئ، وفق ما ينص القانون، والأهم أنها مقفلة أمام المواطنين، فارضة طبقية اقتصادية واجتماعية في ارتياد الشاطئ من جهة، ومؤمنة "الحماية" غير القانونية للمعتدين الذي يجنون مليارات الدولارات على حساب حقوق الناس، وخزينة الدولة التي هي بأمس الحاجة لهذا المردود الدسم، وألأهم ما تركته التعديات من تشويه بيئي وثقافي لكامل الشاطئ، ضاربة بغناه الأثري والثقافي والبيئي عرض الحائط. ومع تحمس القيسي للقانون ولإزالة التعديات، خرجت عضوات من "الحملة الأهلية للحفاظ على دالية الروشة"، ليسألنه عن أداء وزارة الأشغال في ملف دالية الروشة بدءاً من مرفأ الصيادين مروراً بملاحات أنفه، وبمرفأ نبيه بري السياحي في عدلون. وهنا قال القيسي إنه "تتم معالجة ملاحات أنفه كل وفق وضعها القانوني، وإن مرفأ عدلون هو للصيادين وسيتم إنشاء مسبح شعبي بالقرب منه مفتوح لعامة الناس، وإن إيقاف العمل في مرفأ الصيادين في الدالية حصل لعدم وجود طريق خاص به وسط وجود أملاك خاصة في المنطقة". طبعاً لم يقبل الناشطون المدنيون بعدم وجود طريق في ظل حفظ القانون للحق بالمرور، وإبراز طرق وفق خرائط قديمة للمنطقة، كما أكدوا أن كلامه عن أنفه وعدلون يأتي في العلن، وبالتالي يحتاج إلى متابعة دقيقة في التنفيذ. وتوقف وزير العمل السابق الدكتور شربل نحاس عند "الترخيص لبعض الاعتداءات ومنها تلك التي يغطيها مسؤولون في الدولة، ليقول إنه يجب تصنيفهم ضمن درجة شديدي الوقاحة". وتوقف عند حكم قضائي خاص باعتداء على أملاك بحرية. أشار نحاس إلى أن الحكم يقول بـ "التريث في هدم التعديات وبإعادة الحال كما كانت عليه حتى صدور قانون تسوية المخالفات على الأملاك البحرية". وقال إن القاضي هنا يقول إنه يخالف القانون ويعطل قانون العقوبات، ويلغي حكم المحكمة الابتدائية ويشرع التعديات إلى حين صدور قانون لتسويتها. وهنا قال القيسي إن مجلس شورى الدولة أوقف إجراء لوزارة الأشغال بحق مخالف مع تفصيل لكل تعدياته والصور والتوثيق الكامل، "إلى حين دراستها". وهنا أراد القيسي تأكيد الواقع الذي أشار إليه نحاس، مما يطرح تساؤلات حول دور القضاء في هذا الملف. وعرض القيسي في بداية الندوة أهم بنود اقتراح القانون والصعوبات التي صادفت رحلته بين مجلس الوزراء ومجلس النواب، وأبرز معالجاته للاعتداءات على الأملاك البحرية. وبدأ الدكتور إيلي خطار قراءته القانونية لاقتراح القانون من ضرورة أن "يحمل صفة الطوارئ نظراً للتعديات الكبيرة والمزمنة ولخطورة الواقع، حيث لم يعد هناك ما يُسمّى بالشاطئ اللبناني ولا بحق المواطن في ولوجه". وأكد أن المعالجة التي يطرحها اقتراح القانون "مالية أكثر منها قانونية، ومع ذلك فإن السقف المالي للتخمينات التي ستفرض على أساسها الغرامات متدنٍ جداً". وبعد ملاحظات بالشكل، من رفض لكلمة "بدل" إلى "معالجة" التي يجب أن تستبدل بـ "إزالة التعديات"، طالب خطار بمنح صلاحية لوزارة الثقافة وتفعيل دور وزارة البيئة، سائلاً عن سبب تحديد بدء المحاسبة منذ العام 1994، أي بعد انتهاء الحرب بأربع سنوات، وماذا عن هذه السنوات؟ وفصل في كيفية فرض الغرامات ومن ضمنها فتح الأملاك البحرية كحق للمواطنين، متوقفاً عند لا شرعية اعتبار الأراضي الناتجة عن الردميات بمثابة ملك خاص للدولة يمكن بيعه أو تأجيره، أو تسجيله لشركات خاصة. وصنف الباحث محمد شمس الدين التعديات على الأملاك البحرية بخمس فئات مرخّصة وغير مرخّصة، ليقول بوجود 48% منها مرخصة، و52% مخالفة. وفي المخالفة، اشار الى وجود بعض ما هو قابل للتسوية، وأخرى غير قابلة تتعدّى على الملك العام ومعه الخاص أحياناً، ليستنتج وجود 86 % من المخالفات غير قابلة للتسوية. وعبّر شمس الدين، وبناء لتجارب الدولة في هذا المجال، عن تشاؤمه حيال إقرار اقتراح القانون الحالي حتى مع الملاحظات النقدية عليه، فالمشكلة "ليست في غياب القانون وإنما في انهيار الدولة وتفككها وغياب الإرادة بالإصلاح". وعرض النائب غسان مخيبر مسار القانون في المجلس النيابي والسعي الحثيث لجعله يقارب مصلحة الدولة والمواطنين، مؤكداً انفتاحه على ملاحظات المجتمع المدني وتلقفها في محاولة لإيصالها إلى المجلس النيابي للعمل بروحيتها. (سعدى علّوه- السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك