على رغم أنّ الشهر الأول من السنة الجديدة أوشك على الإنتهاء، إلّا أنّ كثيرين يعجزون حتى هذه اللحظة عن خسارة الوزن الزائد المكتسب خلال الأعياد، ووضع حدّ "للتخبيص" الذي رافقهم، وتنقية أجسامهم من السموم والدهون السيّئة. وفي ظلّ هذا الواقع، كيف تستعيدون حيويتكم لتحقيق هذه الأهداف؟ يُخطئ كثيراً مَن يعتقد أنّ خسارة الوزن، وتصحيح نوعية الغذاء، وطرد السموم من الجسم هي عمليات صعبة أو مستحيلة. الحقيقة هي أنه من خلال تغيير العادات التي قد تكون سبباً وراء مشكلات صحّية كثيرة وخطيرة، وتعزيز الثقافة الغذائية، والتركيز على أطعمة معيّنة على حساب أخرى قد تضرّ أكثر ممّا تنفع، يمكن مساعدة الجسم على إستعادة نشاطه الكامل للتخلّص من المواد السامة والدهون المتراكمة فيه، المسؤولة ليس فقط عن زيادة خطر إصابته بالأمراض، إنما أيضاً بأعراض سلبية من بينها الخمول والتعب.
وفي هذا السياق، أوصت إختصاصية التغذية جانين عوّاد الجميّل بـ إغتنام الفرصة باكراً والبدء منذ هذه اللحظة بتحضير الجسم للمرحلة المقبلة التي ينتظرها خلال هذه السنة من خلال التقيّد بالخطوات التالية:
• الإبتعاد من الأطعمة الدهنية، والمالحة، والحلوة كثيراً، والإستغناء عن زيادة السكر والملح إلى الأكل.
• الإمتناع كلّياً عن المشروبات الغازية بما أنها سبب أساسي للنفخة، والكحول التي تُعتبر غنية بالسكر، ما يساعد الكبد على تنقية الدم مجدّداً.
• تفادي اللحوم الحمراء الدهنية، وأفخاذ الدجاج وجوانحها، وإستبدالها بالسمك وصدر الدجاج.
• اللجوء إلى الزيوت غير المشبّعة، والإبتعاد من نظيراتها المشبعة مثل الزبدة والسمنة والمقالي.
• التركيز على سَلطات الخضار وتناولها قبل بدء الطبق الرئيس.
• أكل حصّتين من الفاكهة الطازجة أو المجفّفة يومياً بما أنها تلعب دوراً أساساً لأنها تخفّف أعراض الإمساك، وتحافظ على اعتدال معدل السكر في الدم، ما يعني أنّ إفراز الإنسولين من البنكرياس يكون منتظماً ويخفف نسبة تحوّل السكر إلى دهون.
• تناول الخضار والحبوب الكاملة والتنويع فيها لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف، وهي مثالية لتحسين عملية الهضم.
• شرب كوب إلى كوبين من الشاي الأخضر بإنتظام للمساعدة على طرد السموم من الجسم وتنقيته. يجب عدم الإفراط في الكمية المستهلكة وإلّا تسبب ذلك بأعراض غير محبّذة، كالإمساك.
• إضافة المنكّهات إلى الأطباق، كإكليل الجبل والبقدونس والصعتر والريحان والأعشاب الأخرى الغنية بمادة الكلوروفيل التي تمنح الجسم الحيوية وتجدّد البشرة.
• بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحبّون العسل، يُنصح بتناول غذاء ملكات النحل (Royal Jelly) بما أنه يساعد على تجديد خلايا الجسم ويعزّز الطاقة.
• في حال التعرّض لعسر الهضم، أو نفخة، أو كسل معوي، يُنصح بتناول مأكولات غنية بالألياف مثل التين والخوخ والخضار والفاكهة بمختلف أنواعها.
• إضافة الزيوت الأساسية إلى الوجبات، مثل الزيتون والكولزا، لأنها تعزز جهاز المناعة وتمنح الطاقة.
• شرب المياه للمساعدة على منح الشعور بالشبع، لكن الأفضل تفادي ذلك مع الأكل لأنه يضمن الإمتلاء سريعاً يليه جوع أكبر.
• تعدّد الوجبات خلال اليوم يساعد على خسارة الوزن وتثبيتها لوقت أطول. تناول ثلاث وجبات رئيسة ووجبتين خفيفتين يومياً يُعتبر الخيار الأنسب لزيادة حرق السعرات الحرارية وتحسين عملية الهضم.
• لتفادي الإحباط الذي قد يحصل عند الإلتزام بحمية جديدة، يجب البدء بتغيير العادات والنظام الغذائي تدريجاً. على سبيل المثال، بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يحبون الفاكهة، يمكنهم أولاً إستبدالها بالعصير الطازج ثمّ بدء الإعتياد على المذاق وبعدها اللجوء إلى الثمرة الكاملة.
• إضافة الصلصات إلى الأطباق والحرص على أن تكون قليلة الدسم مثل الخردل، والبلسميك، والحامض والزيت لزيادة النكهة واللذة.
• التوقّف عن الكحول لمدّة تراوح بين 3 أسابيع وشهر لأنها مصدر مرتفع بالسعرات الحرارية، وفي المقابل يفضّل زيادة كمية المياه لإخراج السكر عبر إدرار البول.
• تدوين كلّ الملاحظات والأخطاء التي تمرّون بها خلال اليوم، بهذه الطريقة يمكن تحسين الخطوات خلال الأيام المقبلة، وأيضاً معرفة عدد السعرات الحرارية المستهلَكة.
• عدم قياس الوزن يومياً وإلّا فقد يؤدّي إلى الكآبة لأنّ خسارة الوزن تتطلّب الوقت.
من جهة أخرى، كشف عوّاد لائحة تجمع أهمّ المواد الغذائية التي تساعد الجسم على تنقية أعضائه من السموم، وتحديداً:
الشمندر
غنيّ بمضادات الأكسدة ومغذّيات كثيرة تدعم عملية تنقية الجسم من السموم، من بينها مادة "Betaine" التي تساعد الكبد على التخلّص من السموم. فضلاً عن أنّ الشمندر مصدر جيد للألياف، خصوصاً "Pectin" التي تمنع الجسم من إمتصاص المعادن الثقيلة.
الهندباء
مليئة بالمغذيات النباتية الضرورية لطرد السموم. إستُخدمت الهندباء منذ مئات الأعوام لتحفيز الكبد بلطف ودعم وظائف الكلى الصحّية.
المياه
العديد من الأشخاص لا يحصل على الجرعة اليومية الموصى بها من المياه الأساسية لنقل بقايا الجسم من خلال الجهاز الهضمي، ما يُتيح للكبد والكلى القيام بوظائفهما.
الأرضي شوكي
يحتوي مركّب "Cynarin" الذي يحفّز الكبد والمرارة اللذين يساعدان الجسم على إتمام عملية طرد السموم منه.
الثوم
يُعتبر طعاماً مثالياً لطرد السموم ويتحلّى بوظيفتين رئيستين: تتمثل الأولى بدعم إنزيمات الكبد الأساسية لعملية إزالة السموم الطبيعية. والثانية توفير طيف واسع فعّال من الخصائص المضادة للميكروبات والفطريات.
التشيا
هذه البذور مليئة بالألياف والأوميغا 3. عندما يتم هضمها، تنظّف الجسم من خلال جمع السموم في طريقها للخروج.
الورقيات الخضراء
فعّالة جداً في تنظيف الأمعاء، وهي مليئة بالألياف، والفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من السموم التي يتعرّض لها الإنسان بإنتظام.
وختاماً أشارت خبيرة التغذية إلى أنّ "التوصيات المذكورة تساعد على بدء عملية خسارة الوزن بنسبة 60 في المئة"، ودعت إلى "عدم الشعور بالذنب بعد فترة التخبيص، لكن في المقابل عدم إضاعة الوقت إنما إغتنام أقرب فرصة إستعداداً لإستقبال المرحلة المقبلة المهمّة التي تحمل معها مناسبات عدّة بكامل الرشاقة والصحّة".
(سينتيا عواد - الجمهورية)