رغم أن أدوية الاكتئاب تساعد صاحبها على استعادة مزاجه، فإن لبعضها تأثيراً صامتاً على حياته الجنسية؛ قد تسعد مَن يتناولها بعض الشيء خلال النهار، لكنها قد تعكر صفو حياته الزوجية خلال الليل. إذ فغالباً ما يتم وصف مضادات الاكتئاب المصنوعة من مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، التي لها تأثير المنوّم على الرغبة الجنسية، على عكس دواء "ويلبترين".
ما السبب؟
تمنع مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية إعادة امتصاص السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسبب للسعادة، ما يعني مستوياتٍ أعلى من السيروتونين في الدماغ وبالتالي شعور أقوى بالسعادة، لكن هذا الأمر لا يأتي بلا ثمن، فمستويات السيروتونين المرتفعة تعني شعوراً أقل بالرغبة الجنسية.
من هنا تأتي شهرة دواء "ويلبترين"، وهو دواء الاكتئاب الأكثر انتشاراً في كندا والولايات المتحدة. ينتمي "ويلبترين" لمجموعة أدوية معروفة بمثبطات امتصاص النورإبينفرين - دوبامين، وتعمل هذه المجموعة من الأدوية بنفس الطريقة، إلا أنها تمنع إعادة امتصاص النورإبينفرين والدوبامين بدلاً من السيروتونين.
فإذا كنت تعاني من هذا الأثر الجانبي لمضادات الاكتئاب، إليك بعض النصائح:
مارس الرياضة بانتظام
تعزز ممارسة الرياضة بانتظام في الهواء الطلق من إفراز الإندورفين، بالإضافة لفيتامين د نتيجة التعرض للشمس، ما يؤدي لحالة عامة من السعادة، تساعد في التغلب على أعراض الاكتئاب.
تحلّ بالصبر
بعض الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب مؤقتة، فبحسب نصيحة د. وايلد "امنحها بعض الوقت وستمرّ". يمكنك أيضاً استشارة طبيبك بشأن تقليل الجرعة أو اختيار نوع آخر من الأدوية.
غيّر نظامك الغذائي
بحسب طبيب التغذية جون بريفا فإن "الأشخاص الذين يتناولون القليل من أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك الزيتية هم أكثر عرضة للاكتئاب".
مارس الجنس
فبحسب الكاتبة وأخصائية الجنس، تريسي كوكس، "حين تصبح الأمور مملة، عليك البحث عن الحافز والقيام بالأمر كما يمكنك أن تجرب أشياء جديدة. أفضل الطرق لزيادة الرغبة في الجنس هي ممارسته".
تحدث بحميمية مع شريكك
تحدّث مع شريكك عن هذا الأمر بصراحة، كن صادقاً بخصوص أثر هذا الدواء عليك وعن أن الأمر ليس له علاقة به، قد يكون هذا الوقت هو الأكثر مناسبة للتواصل، وربما يقود لعلاقة أكثر سعادة على المدى الطويل كما ترى ترايسي كوكس.
(هافينغتون بوست)