تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

المحفّزات الكهربائية.. خطوة أساسية لتحسُّن مريض الباركنسون

Lebanon 24
15-04-2016 | 23:29
A-
A+
المحفّزات الكهربائية.. خطوة أساسية لتحسُّن مريض الباركنسون
المحفّزات الكهربائية.. خطوة أساسية لتحسُّن مريض الباركنسون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الرجفة والبطء في القيام بالنشاطات اليومية السهلة... عوارض قد يظنّ البعض أنها ناتجة من التقدّم في السنّ، إلّا أنها قد تشير إلى مرض مزمن يمكن أن يصيب الجميع من دون استثناء وهو "الباركنسون".لا يقتصر الباركنسون فقط على المسنّين، ولم تُكتشف أسبابه المباشرة بعد، ما يحتّم علينا الغوص أكثر في أسباب هذا المرض وعوارضه المبكرة لفهمه بشكل عميق ومحاولة اكتشافه باكراً، أو أقلّه مساعدة المصابين به، بدل تهميشهم، فالعلاجات المتاحة تسمح لهم بالتحسّن بنسبة 90 في المئة. ولفهم هذا المرض أكثر، يخبرنا مدير مركز الباركنسون في مستشفى المعونات الجامعي في جبيل، وطبيب الرأس والأعصاب المختصّ بالباركنسون والذاكرة، الدكتور بول بجّاني عن كلّ ما يجب معرفته عن هذا المرض المزمن، قائلاً: "يَظهر الباركنسون بصورة تدريجية، وهو من أمراض اضطرابات النظام الحركي في جسم الإنسان، ويبدأ بتلف الخلايا السوداء الدماغية المنتجة للناقل العصبي «الدوبامين»، وعلى أثر ذلك تبدأ العوارض بالظهور تباعاً". صعوبات في النشاطات اليومية تختلف العوارض التي تصاحب الباركنسون من شخص الى آخر. وقد تكون العوارض الأوّلية ضمنية فحسب، دون أن يكون بالإمكان ملاحظتها لفترة معيّنة، ويشرح أنه "تبدأ العوارض بالظهور على جانب واحد من جسم المريض قبل أن تتطوّر وتصيب الجانبين، ما يؤثّر بشكل مباشر على استقامة الجسد والمشي والتوازن". ويمكن أن تشمل علامات وعوارض أخرى تؤثّر في النشاط اليومي للمريض، فتصبح النشاطات اليومية الأكثر سهولة مهمّات معقّدة تحتاج الى فترة زمنية أطول لتحقيقها، ويعدّدها: "بطء في الحركة، الرجفة، بطء في التوازن والتفكير، بطء في أداء الوظائف اليومية (كارتداء الثياب، صعوبة الخروج من كرسي، تشنّج في العضلات، تبدلات في الكلام، تغيّر الخط في الكتابة، الكتابة بخط صغير، وسلس في البول". خطر الأدوية النّفسية تسجّل النسبة العالمية للإصابة بمرض الباركنسون 2 على 1000، وإنّ نسبة الاصابة للاشخاص فوق عمر الـ60 هي 2 في المئة، ونسبة عرضة الرجال للمرض تعادل نسبة النساء، ويشرح "يصيب الباركنسون المبكر الافراد بين عمر الـ40 والـ60، ويمكن أن يصيب أيضاً فئة الشباب تحت سنّ الـ40، ونادراً ما يتعرّض له الاولاد". على رغم أنّ الاسباب المباشرة للإصابة بمرض الباركنسون ما زالت مجهولة، الّا أنه توجد عوامل عدّة قد تلعب دوراً في الإصابة ويذكر منها: - الأسباب الجينية: قد ينتج ذلك إثر زواج القربى، ولكن هذا لا يعني أنّ المرض يمكن أن يورث من جيل لآخر. - السموم: هناك بعض النظريات التي تجزم بأنّ التعرّض المستمرّ للمواد الكيميائية، كمبيدات الأعشاب والحشرات، تزيد إمكانية الإصابة - الأدوية: بعض الأدوية والعقاقير النفسية القديمة، يؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض، لأنها تقلّل من كمية الدوبامين. التشخيص كأيّ مرض آخر يلعب التشخيص المبكر، دوراً مهماً للسيطرة على العوارض، ولانه لا توجد حلول يمكن أن تفيد بها المريض نفسه، وجب عدم اللامبالاة واعتبار أنّ العوارض الظاهرة، ناتجة عن التقدم في العمر والّا سار المرض بما لا يشتهيه المريض. ويشرح د. بجّاني عن خطوات التشخيص قائلاً: "لا يوجد اختبار محدَّد لتشخيص الباركنسون، فيبنى عادّةً التشخيص على التاريخ الطبي واستعراض العلامات والعوارض الخاصة بالمريض والفحص العصبي والبدني، بالإضافة الى بعض الفحوصات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية للدماغ، وفحوصات الدم، وعند الضرورة نلجأ الى اختبار يُعرف بالـDat-Scan". أهمية الفول الأخضر لا يمكن تحقيق الشفاء الكامل لمرض الباركنسون، إلّا أنّ السيطرة على العوارض، وتحسّن حالة المريض يمكن أن تصل الى الـ90 في المئة. ويشرح د. بجّاني عن العلاجات التي يمكن تطبيقها، كالعلاج الدوائي والفيزيائي والجراحي قائلاً: "إنّ العلاج الدوائي يساعد على إدارة مشكلات المشي والحركة والهزة، فيجب تناول الادوية التي تعوّض الهرمون الناقص بالدماغ، والمواظبة على العلاج الفيزيائي المخصّص للباركنسون منذ بداية المرض، ويتلخّص هذا العلاج بحبوب الدوبامين الاصطناعية، أو الأدوية المساعدة للدوبامين، كما يمكن أيضاً تناول قشرة الفول الاخضر الطبيعي مع الدواء، لأنّ قشرة الاخير تحتوي على الدوبامين (توجد أدوية متألّفة من الفول الأخضر).. بالاضافة للعلاج الفيزيائي الذي يُركّز على التوازن والمساعدة من قبل اختصاصي في النطق واللغة وتمرين البلع". زراعة المحفّزات الكهربائية نظراً لطبيعة المرض وتقدّمه باستمرار فمن المحتمل أن يصل المريض الى حالة تصبح العقاقير الموصوفة له غير فعّالة، كما يمكن أن تسبّب المضاعفات التي تتمثل بالحركات اللاارادية للأطراف، ما يحتّم التوجّه للعلاج الجراحي الوظيفي الذي يمكن تطبيقه للمرضى تحت عمر الـ75 والذين يتمتعون بصحّة جيّدة. واختصر العلاج الجراحي قائلاً: "إنّ العلاج الجراحي الأمثل والحديث هو زراعة المحفّزات الكهربائية الدماغية في أعلى القفص الصدري. ويتمّ ذلك، دون الحاجة لشقّ الرأس بل بإدخال أقطاب كهربائية دقيقة ومتعدّدة الى داخل الدماغ من خلال جرح صغير بفروة الرأس وفتحة صغيرة بالجمجمة. بعد ذلك نقوم بإعطاء شحنات كهربائية منخفضة وعالية التردّد للتأكد من استجابة المحفّزات الكهربائية أثناء العملية. بعدها نزرع البطارية تحت جلد صدر المريض على الجهة اليمنى أو اليسرى ويتم إيصال المحفّز الكهربائي الى الأقطاب المزروعه بالدماغ". تصل نسبة نجاح هذه العملية الى 90 في المئة، ولكن بحسب د. بجّاني "على المريض الاستمرار بتناول علاجاته السابقة (الدوائية والفيزيائية)"، مشيراً الى أنّ "العملية تخفّف الحركات اللاإرادية، إلّا أنه ونظراً لمواصلة تقدّم المرض، فإنّ المريض يحتاج الى متابعة دورية لإعادة برمجة المحفّزات الكهربائية لملاحقة تقدّم عوارض المرض والسيطرة، وعادةّ يتمّ ذلك كلّ 5 سنوات"، موضحاً أنه "قد ينتج بعض العوارض الجانبية للعملية كالنزف والالتهابات". التأقلم واختتم حديثه قائلاً: «إنّ التوعية وتفهّم مريض الباركنسون أمر ضروري جدّاً، أمّا تهميشه من قبل المجتمع، فيزيد صعوبة تقبّله لحالته، وإنّ العلاج متوفر، ويتيح للمرضى متابعة حياتهم بشكل شبه طبيعي، فيمكنهم العمل والقيادة... وشدّد على "أهمية دعم المحيط للمريض وتفهّم حالته دون الضغط عليه، او الطلب منه القيام بالأمور بسرعة، بل مساعدته ومرافقته بالأمور التي تفيده كالرياضة مثلاً". الباركنسون والفول الأخضر • الباركنسون مرض مزمن مجهول الأسباب المباشرة • يمكن أن يصيب الأطفال • الأدوية والعلاج الفيزيائي حلّان موقتان • الفول الأخضر يساعد العلاج الدوائي • المحفّزات الكهربائية في الدماغ تساعد المريض على متابعة حياته اليومية • محيط المريض يساعده على التأقلم (جنى جيور - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك