أعلن باحثون في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب المنعقد في
مدريد، عن نتائج تجربة سريرية واسعة النطاق تناولت تأثير برامج
علاجية بديلة على مرضى "متلازمة تاكوتسوبو"، وهي حالة نادرة تصيب عضلة القلب نتيجة صدمة عاطفية أو جسدية شديدة مثل فقدان شخص عزيز، ما يؤدي إلى تغير شكل القلب وضعف مفاجئ في أدائه، وقد يُشبه أعراض النوبات القلبية.
وقد أظهرت دراسة طبية حديثة إمكانية علاج ما يُعرف بمتلازمة "القلب المكسور" من خلال مزيج من التمارين الرياضية والعلاج السلوكي المعرفي، في إنجاز يُعد الأول من نوعه على مستوى العالم.
وبيّنت الدراسة أن خضوع المرضى لبرنامج علاج سلوكي معرفي مكثف لمدة 12 أسبوعاً، أو لمجموعة من التمارين الرياضية تشمل السباحة وركوب الدراجات الهوائية والتمارين الهوائية، أسهم بشكل واضح في تحسن وظائف القلب وزيادة قدرة المرضى على بذل مجهود بدني، مقارنة بمن تلقوا الرعاية التقليدية فقط.
وأظهر المشاركون تحسناً في المسافة المقطوعة خلال اختبار المشي لست دقائق، إضافة إلى ارتفاع ملحوظ في معدل استهلاك الأوكسجين
الأقصى أثناء التمرين، ما يعكس تعزيز كفاءة القلب والأوعية الدموية.
من جانبه، أوضح الدكتور ديفيد غامبل، المحاضر الإكلينيكي في أمراض القلب بجامعة أبردين، أن هذه النتائج تسلط الضوء على "محور الدماغ – القلب" وأهميته في مسار الشفاء، مشيراً إلى أن الجمع بين العلاج النفسي والتمارين الرياضية قد يفتح باباً أمام استراتيجيات علاجية جديدة لمرضى هذه المتلازمة الذين يواجهون خطراً مضاعفاً للوفاة المبكرة مقارنة بغيرهم.
بدورها أكدت الدكتورة سونيا بابو نارايان، المديرة الطبية في مؤسسة القلب
البريطانية التي موّلت الدراسة، أن نتائج البحث "مبشرة للغاية"، إذ كشفت ليس فقط عن دور الرياضة في تحسين صحة القلب، بل أيضاً عن الأثر غير المتوقع للعلاج السلوكي المعرفي في تعزيز اللياقة البدنية ووظائف القلب.
كما شددت على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت هذه التحسينات ستسهم في خفض معدلات الوفاة أو الأعراض على المدى
الطويل.