من خلال سنوات خبرته السريرية وعمله على وسائل التواصل الاجتماعي، شهد دكتور يارانوف بنفسه كيف يُمكن لبعض الأدوية الشائعة المُستخدمة في علاجات مُختلفة، أن تُلحق الضرر بقلب سراً
مع مرور الوقت.
وبحسب صحيفة Times of India، استند دكتور يارانوف إلى أدلة حول 5 فئات من الأدوية تتطلب عناية خاصة إذا كان الشخص يهتم بصحة القلب والأوعية الدموية، كما يلي:
1. مضادات الالتهاب
يُعدّ الأشخاص الذين يُعانون مُسبقاً من ارتفاع ضغط
الدم أو مشاكل في القلب أكثر عُرضة للخطر، ولكن يجب على أي شخص يستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام توخي الحذر واستشارة طبيبه.
2. أدوية العلاج الكيمياوي
إذ تُنقذ علاجات السرطان أرواحاً لا تُحصى، لكن بعض أدوية العلاج الكيمياوي، مثل الدوكسوروبيسين والتراستوزوماب، يُمكن أن يكون لها آثار سلبية على القلب.
وقد أوضح يارانوف أن هذه الأدوية تُضعف عضلة القلب مع مرور الوقت، مما يُقلل من فعاليتها في ضخ الدم.
كما لفت إلى أن المرضى، الذين يتناولون هذه العلاجات يخضعون غالباً لمراقبة دقيقة تحسباً لأية علامات خلل في وظائف القلب.
3. المنشطات
تحتوي الأدوية المنشطة، والأكثر شيوعاً هي تلك الموصوفة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، على الأمفيتامينات لتعزيز اليقظة والتركيز.
لكن يارانوف قال إنها يُمكن أن تُسرّع أيضاً معدل ضربات القلب وترفع ضغط الدم.
كما يمكن أن يكون التأثير خطيراً للغاية إذا كان الشخص يعاني من مشكلة في القلب، لأن هذه الأدوية تزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب وحتى النوبات القلبية.
كذلك يمكن أن يؤدي سوء استخدام المنشطات أو استخدامها دون إشراف إلى آثار جانبية خطيرة، كزيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والقلق والإدمان.
4. أدوية
السكري
يستلزم علاج داء السكري تناول أدوية
مدى الحياة.
وأضاف يارانوف أن بعض أدوية السكري المُستخدمة من أجيال أكبر سناً، مثل روزيجليتازون، يُمكن أن تُسهم في زيادة خطر الإصابة بقصور القلب.
وبينما تُساعد هذه الأدوية بالفعل في خفض نسبة السكر في الدم، إلا أن تأثيرها السلبي على القلب دفع العديد من الخبراء إلى التوصية بخيارات أحدث تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية.
وبينما يُنصح المرضى بعدم التوقف عن تناول أدوية السكري أو تغييرها من تلقاء أنفسهم، يُنصح باستشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كانت الوصفة الطبية التي يتم تناولها هي الخيار الأمثل لصحة القلب.
5. مزيلات الاحتقان
تُعتبر نزلات البرد والحساسية من الأمراض المُزعجة، لهذا يلجأ الكثيرون إلى العلاجات التي تُصرف دون وصفة طبية والتي تحتوي على مزيلات الاحتقان مثل السودوإيفيدرين لتخفيف الأعراض.
إذ تعمل هذه الأدوية عن طريق تضييق الأوعية الدموية لتقليل الاحتقان، ولكنها يُمكن أن تُسبب أيضاً ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم واضطراباً في نظم القلب.
يذكر أنه وبالنسبة للأشخاص الذين شُخِّصوا سابقاً بارتفاع ضغط الدم أو أي نوع من أمراض القلب، أوصى الدكتور يارانوف بشدة إما بتجنب هذه الأدوية أو استخدامها فقط بعد مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج.
وأضاف أنه حتى الأعراض التي تبدو خفيفة يُمكن أن تكون غيض من فيض إذا كانت وظيفة القلب معرضة للخطر.