تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

الألم المزمن والاكتئاب.. كيف يتغير دماغك مع الوقت؟

Lebanon 24
22-03-2026 | 11:00
A-
A+
الألم المزمن والاكتئاب.. كيف يتغير دماغك مع الوقت؟
الألم المزمن والاكتئاب.. كيف يتغير دماغك مع الوقت؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اكتشف العلماء آلية دماغية قد تفسر سبب إصابة بعض الأشخاص بالاكتئاب نتيجة الألم المزمن، بينما يظل آخرون متحملين دون ظهور أعراض نفسية، ما يتحدى الفكرة الشائعة أن الاكتئاب حتمي مع استمرار الألم، وفقًا لدراسة نشرتها مجلة Science.

اعتمد الباحثون على دمج تصوير الدماغ لدى البشر مع تجارب على الحيوانات، ووجدوا أن الألم المستمر يسبب تغييرات تدريجية في منطقة الحصين بالدماغ، المسؤولة عن الذاكرة، والتي تحدد ما إذا كان الفرد سيتطور لديه اكتئاب مع مرور الوقت أم سيظل محافظًا على مرونته العاطفية.

وقال البروفيسور جيانفينغ فينغ من جامعة وارويك، أحد المشاركين في الدراسة: "الألم المزمن غالبًا ما يقود إلى الاكتئاب أو القلق، لكن لم يكن واضحًا لماذا يصاب بعض الأشخاص دون غيرهم. نتائجنا تشير إلى أن الحصين يعمل كمركز تحكم ينظم الاستجابات العاطفية للألم طويل الأمد. الاكتئاب ليس أمرًا حتميًا، بل يعتمد على كيفية استجابة هذا النظام بمرور الوقت".

يؤثر الألم المزمن على أكثر من 20% من البالغين عالميًا ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقلق والاكتئاب، مع وجود مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من الألم دون أي أعراض نفسية، وهو ما ظل يفتقد لتفسير بيولوجي.

حلل الباحثون بيانات تصوير الدماغ لمجموعات كبيرة، بما في ذلك بيانات البنك الحيوي البريطاني، ووجدوا أن المصابين بالألم المزمن دون اكتئاب يمتلكون حصينًا أكبر قليلًا ونشاطًا دماغيًا متزايدًا، مع أداء أفضل في مهام التعلم والذاكرة، ما يشير إلى استجابة تعويضية للدماغ.

في المقابل، الذين يعانون من الألم والاكتئاب معًا أظهروا حصينًا أصغر، نشاطًا مضطربًا وأداء إدراكيًا أضعف، مع تغييرات تدريجية على مر الزمن، ما أكد أن هذه التغيرات تتطور بفعل تجربة الألم نفسها، وليست مجرد ضعف موجود مسبقًا.

كما أظهرت التجارب على نماذج حيوانية للألم العصبي المزمن أن الحساسية للألم تتبعها سلوكيات شبيهة بالقلق ثم الاكتئاب، مع تغييرات تدريجية في بنية الحصين ونشاطه. وبرز التلفيف المسنن، أحد أجزاء الحصين القليلة التي تتكون فيها خلايا عصبية جديدة لدى البالغين، كمركز تنظيمي مهم.

في المراحل المبكرة من الألم المزمن، تصبح الخلايا العصبية الجديدة نشطة لتعويض الإجهاد، لكن مع الوقت تنشط الخلايا المناعية الدماغية، ما يخل بالتواصل بين الخلايا العصبية والخلايا الدبقية الصغيرة، وينقل الدماغ من استجابات تكيفية إلى إشارات مختلة.

عند تثبيط هذا النشاط غير الطبيعي للخلايا الدبقية الصغيرة في الحيوانات، تحسنت السلوكيات الشبيهة بالاكتئاب دون التأثير على الوظائف الدماغية العامة، مما يشير إلى أن استهداف التهاب الخلايا الدبقية في الحصين يمكن أن يمنع الاكتئاب لدى المصابين بالألم المزمن، خاصة مع التدخل المبكر.

واختتم البروفيسور فينغ: "الدماغ لا يظل غارقًا في الألم فقط، بل يحاول تنظيم رفاهيتنا العاطفية. عندما يبقى هذا النظام متوازنًا، يظل الإنسان مرنًا، وعندما يختل، يظهر الاكتئاب. فهم هذه العملية يفتح أبوابًا لعلاجات مبكرة وفعالة". (روسيا اليوم) 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك