أفاد موقع Verywell Health بأن صيحة "Sardinemaxxing" التي انتشرت أخيراً على الإنترنت، والقائمة على تناول السردين بشكل متكرر وأحياناً يومياً بهدف تحسين الصحة، لا تخلو من أساس علمي، لكن المبالغة فيها قد تحوّل عادة غذائية مفيدة إلى نهج غير متوازن.
وبحسب التقرير، يروّج بعض المتابعين لهذه الصيحة على أنها وسيلة لتحسين البشرة، وتسهيل خسارة الوزن، ورفع مستويات الطاقة، وحتى تعزيز التركيز. غير أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن السردين بالفعل من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ما يفسر سبب تحوّله إلى محور هذا الاتجاه الغذائي.
وأوضح التقرير أن السردين يتميز باحتوائه على أحماض
أوميغا 3، ولا سيما EPA وDHA، وهي دهون ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل الالتهابات. كما أنه يوفّر بروتيناً عالي الجودة يساعد على الشبع ودعم العضلات والحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم، ما يجعله خياراً أكثر إشباعاً من كثير من الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة.
وأضاف التقرير أن تناول السردين مع عظامه يمنح الجسم الكالسيوم وفيتامين D معاً، وهما عنصران مهمان في دعم صحة العظام، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون كميات كافية من منتجات الألبان أو مصادر الكالسيوم الأخرى. كذلك يمدّ السردين الجسم بمغذيات دقيقة مهمة مثل فيتامين B12 والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الأعصاب والمناعة واستقلاب الطاقة.
وفي جانب آخر، أشار التقرير إلى أن أحماض أوميغا 3 الموجودة في السردين قد تسهم في خفض الالتهاب العام في الجسم، ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على صحة الجلد، لكنه شدد على أن هذه الفوائد تبقى محدودة ومرتبطة بالنظام الغذائي ككل، لا بإضافة طعام واحد فقط.
ورغم هذه الإيجابيات، حذّر التقرير من تحويل السردين إلى أساس
النظام الغذائي أو تناوله بإفراط. فبحسب الخبراء، لا يمكن للسردين أن يوفّر كل ما يحتاجه الجسم، كما أن الاعتماد الزائد عليه قد يأتي على حساب أطعمة أساسية أخرى مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، وهي مصادر مهمة للألياف وعناصر غذائية لا يوفرها السردين بكميات كافية.
كما لفت التقرير إلى نقطة عملية أخرى تتعلق بـالصوديوم، إذ تحتوي كثير من أنواع السردين المعلّب على نسب مرتفعة من الملح، ما قد يثير القلق لدى من يعانون ارتفاع ضغط
الدم أو احتباس السوائل.
وخلص التقرير إلى أن السردين يشكّل إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متنوع، لكن ليس بديلاً عنه. فتناوله بضع مرات أسبوعياً قد يكون خياراً صحياً ومدعوماً بعلم التغذية، أما بناء النظام الغذائي بالكامل حوله فليس النهج الأفضل.