أفاد موقع Verywell Health بأن دراسة حديثة وجدت أن مركبات نباتية شائعة موجودة في الفلفل الحار والنعناع والأوكالبتوس قد تعمل معاً بطريقة تآزرية تسهم في خفض الالتهاب بشكل أكبر مما تفعله كل مادة بمفردها.
وبحسب التقرير، فإن الالتهاب في أساسه هو استجابة طبيعية من الجسم، حيث تطلق الخلايا المناعية مواد كيميائية لمواجهة العدوى أو الإصابة أو أي تهديد محتمل. لكن في المقابل، يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تزيد الالتهاب، فيما تساعد مركبات نباتية معينة على الحد منه عبر التأثير في المسارات الالتهابية داخل الجسم.
وأشار التقرير إلى أن الدراسة، التي أُجريت في
جامعة طوكيو، تناولت الالتهاب على المستوى المجهري، إذ استخدم الباحثون البلعميات، وهي نوع من خلايا
الدم البيضاء المرتبطة بقوة بعمليات الالتهاب، ثم حفّزوا هذه الخلايا بمكوّن بكتيري لإحداث استجابة التهابية. بعد ذلك، اختبروا مركبات مستخلصة من النعناع (المنثول) والفلفل الحار (الكابسيسين) والأوكالبتوس (1,8-سينول)، إلى جانب مركبات أخرى من الزنجبيل والجنجل، سواء بشكل منفرد أو ضمن تركيبات مشتركة.
وأظهرت النتائج، وفق التقرير، أن التأثير المضاد للالتهاب في الفلفل الحار ازداد بنحو 700 مرة عند دمجه مع النعناع، وبنحو 150 مرة عند دمجه مع الأوكالبتوس، مقارنة باستخدام المركبات كلٌّ على حدة. ويعود ذلك إلى أن النعناع والأوكالبتوس يعملان عبر مسار كيميائي مختلف عن ذلك الذي يستخدمه الفلفل الحار، ما يسمح لهذه المركبات بأن تكمل بعضها بعضاً وتسد الثغرات التي يتركها كل عنصر إذا استُخدم منفرداً.
ولفت التقرير إلى أن هذه النتائج تدعم فكرة أن
النظام الغذائي الغني بتنوع النباتات مفيد للصحة، ليس فقط لأن كل نبات يحمل خصائصه الخاصة، بل لأن كثيراً من المركبات النباتية قد تعزز تأثير بعضها بعضاً، وتساعد معاً على تقليل الالتهاب.
وفي المقابل، شدد التقرير على أن خفض الالتهاب لا يعني فقط تناول هذه 3 المكونات معاً، لأن الدراسة أُجريت على المستوى المجهري، لا عبر اختبار مباشر على البشر ضمن نظام غذائي يومي. لذلك، ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل إصدار توصيات غذائية دقيقة. ومع ذلك، أشار الموقع إلى أنه لا ضرر في إدخال هذه المكونات إلى الطعام لمن يتحملها، مثل إضافتها إلى الحساء أو السلطة أو الصلصات أو شرب شاي النعناع أو الأوكالبتوس إلى جانب وجبة تحتوي على الفلفل الحار.
ويخلص التقرير إلى أن الرسالة الأوسع ربما لا تتعلق فقط بهذه النباتات الثلاثة، بل بأهمية تنويع الغذاء النباتي عموماً، لأن هذا التنوع قد يمنح الجسم فوائد تراكمية أوسع في مواجهة الالتهاب ودعم الصحة على المدى
الطويل.