أصدرت الجمعية الأميركية للقلب والكلية الأميركية لأمراض القلب أول إرشادات سريرية من نوعها حول متلازمة القلب والكلى والتمثيل الغذائي (CKM)، في خطوة تهدف إلى إعادة تعريف العلاقة بين الوزن والصحة باعتبارها عامل خطر مرتبط بأمراض القلب والسكري والكلى.
وتشير الإرشادات الجديدة إلى أن زيادة الوزن، خصوصاً في منطقة البطن، تُعد أحد المحركات الرئيسية لتطور هذه المتلازمة، التي تجمع بين ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الدهون، ارتفاع سكر الدم، تراجع وظائف الكلى، والسمنة.
وبحسب الإرشادات، فإن حوالى 9 من كل 10 بالغين في الولايات المتحدة يعانون من شكل من أشكال هذه الحالات الصحية المرتبطة بالمتلازمة، ما يعكس اتساع نطاقها وتأثيرها على الصحة العامة.
وأكدت الجهات الطبية أن الهدف من التوجيهات الجديدة هو تعزيز الوقاية المبكرة وإطلاق نقاشات مبكرة بين الأطباء والمرضى حول الوزن والصحة الأيضية، وليس التركيز على الوزن من منظور تجميلي، بل باعتباره مؤشراً صحياً يرتبط بتلف الأعضاء على المدى الطويل.
وأشار خبراء مشاركون في إعداد الإرشادات إلى أن السمنة قد تؤدي إلى التهابات ومقاومة الإنسولين واضطرابات في الأوعية الدموية، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والفشل الكلوي والسكتات الدماغية.
كما شددت الإرشادات على أهمية التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية عبر فرق رعاية متعددة، وتعيين منسقين لمتابعة المرضى وضمان تكامل العلاج بين أمراض القلب والكلى والسكري.
وتأتي هذه الإرشادات لتحل محل التوجيهات السابقة الصادرة عام 2013 بشأن إدارة زيادة الوزن والسمنة، في إطار توجه جديد يربط بين هذه الأمراض باعتبارها منظومة صحية واحدة مترابطة.