تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

اكتشاف علمي يفسّر سرّ النحافة الطبيعية لدى بعض الأشخاص

Lebanon 24
07-08-2026 | 23:00
A-
A+
اكتشاف علمي يفسّر سرّ النحافة الطبيعية لدى بعض الأشخاص
اكتشاف علمي يفسّر سرّ النحافة الطبيعية لدى بعض الأشخاص photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

في وقت يسعى فيه ملايين الأشخاص إلى إنقاص أوزانهم عبر الحميات الغذائية والرياضة، كشف علماء عن طفرة جينية نادرة قد تفسّر قدرة بعض الأشخاص على الحفاظ على نحافتهم بشكل طبيعي، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة لمواجهة السمنة في المستقبل.

ووفقًا لما نقلته صحيفة "نيويورك بوست"، اكتشف الباحثون طفرة وراثية تُعرف بـ"جين النحافة"، توجد لدى شخص واحد تقريبًا من بين كل سبعة آلاف، وتمنح حاملها قدرة أعلى على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على وزن منخفض بصورة طبيعية.

ويرى العلماء أن أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على تفسير أسباب النحافة لدى فئة محدودة من الأشخاص، بل تكمن أيضًا في إمكانية الاستفادة منه مستقبلًا لتطوير أدوية تحاكي هذا التأثير لدى من يعانون زيادة الوزن.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "نيتشر"، بعد تحليل البيانات الجينية لأكثر من مليون شخص من ثلاث قارات، بهدف تحديد الطفرات الوراثية التي تؤثر في عملية الأيض، أي كيفية تحويل الجسم الغذاء إلى طاقة.

وأظهرت الدراسة أن جين FNIP1 يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم استهلاك الطاقة، إذ يساعد الجسم على إبطاء حرق السعرات الحرارية وتخزينها عندما يكون الغذاء متوفرًا، وهي آلية تطورت عبر آلاف السنين لمواجهة فترات نقص الطعام.

لكن لدى الأشخاص الذين يحملون نسخة غير نشطة من هذا الجين، يعمل الجسم بطريقة مختلفة، إذ يحرق السعرات الحرارية بسرعة أكبر بدلًا من تخزينها، ما يساهم في الحفاظ على وزن أقل.

وقال الباحث لوكا لوتا، أحد المشرفين على الدراسة، إن البيئة الحديثة الغنية بالأطعمة والسعرات الحرارية جعلت هذه الطفرات النادرة تمنح أصحابها ميزة لم تكن موجودة في الماضي.

وبيّنت النتائج أن نحو 150 مشاركًا في الدراسة كانوا يحملون نسخة واحدة غير نشطة من الجين، وتميزوا بانخفاض الوزن ونسبة الدهون في الجسم والكبد، إلى جانب كتلة عضلية أكبر ومستويات أقل من الكوليسترول، فضلاً عن انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى والكبد الدهني.

وأوضح الباحثون أن الإنسان يرث نسختين من الجين، واحدة من كل والد، إلا أن تعطيل النسختين معًا قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، نظرًا إلى الدور المهم الذي يؤديه الجين في تنظيم الطاقة وعمل الجهاز المناعي وصحة القلب.

وللتحقق من النتائج، أجرى الفريق تجارب على الفئران، أظهرت أن تعطيل نسخة واحدة من الجين أدى إلى زيادة معدل الأيض، ومنع اكتساب الوزن والدهون رغم تناول كميات كبيرة من الطعام، كما حافظت الفئران على كتلة عضلية أكبر وتحسنت لديها حساسية الإنسولين، مع انخفاض الدهون في الكبد.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج لا يزال يحتاج إلى سنوات من الأبحاث والتجارب، مؤكدين أن الوقت ما زال مبكرًا للحكم على مدى أمان وفعالية تطبيق هذه الفكرة على البشر.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك