يُدرس فيتامين B2، المعروف أيضاً باسم الريبوفلافين، منذ سنوات كخيار محتمل للوقاية من الصداع النصفي. فهو لا يوقف النوبة عند حدوثها، لكنه قد يساعد بعض الأشخاص، عند تناوله بانتظام، على تقليل عدد النوبات أو مدتها مع الوقت.
وبحسب "Verywell Health"، تشير الأدلة إلى أن الريبوفلافين قد يكون مفيداً لدى بعض المصابين بالصداع النصفي. فقد خلصت مراجعة وتحليل تلوي نُشرا عام 2026 إلى أن فيتامين B2 خفّض بشكل ملحوظ تكرار نوبات الصداع النصفي ومدتها مقارنة بالعلاجات المستخدمة للمقارنة.
ويُعد الريبوفلافين من فيتامينات "B" القابلة للذوبان في الماء، ويحتاجه الجسم لتحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات إلى طاقة. وتظهر أهميته خصوصاً في دعم الميتوكوندريا، وهي الأجزاء المسؤولة داخل الخلايا عن إنتاج الطاقة.
ويرجح الباحثون أن اضطراب إنتاج الطاقة في الدماغ قد يكون له دور في الصداع النصفي. ومن هنا، قد يساعد فيتامين B2 عبر دعم إنتاج
الطاقة داخل الخلايا، وتقليل الإجهاد التأكسدي، والمساهمة في ضبط بعض العمليات الالتهابية المرتبطة بالنوبات.
لكن ذلك لا يعني أن الصداع النصفي ناتج ببساطة عن نقص فيتامين B2. فلا توجد أدلة قوية حالياً على أن نقص الريبوفلافين هو سبب مباشر للإصابة بالصداع النصفي. الفكرة أن الجرعات التكميلية الأعلى من الكميات الغذائية المعتادة قد تدعم عمليات خلوية مرتبطة بالحالة.
ولا يُتوقع أن يظهر تأثير فيتامين B2 فوراً. فهو يُستخدم كعلاج وقائي، أي لتقليل النوبات المستقبلية، لا لعلاج النوبة القائمة. وتشير الأبحاث إلى أن تناوله يومياً لمدة تقارب 3 أشهر قد يكون ضرورياً لمعرفة ما إذا كان مفيداً للشخص.
ووجدت مراجعة نُشرت عام 2024 أن تناول الفيتامين يومياً لمدة تراوح بين 3 و6 أشهر قد يقلل عدد نوبات الصداع، وكذلك الحاجة إلى أدوية الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص.
أما الجرعة الأكثر دراسة لدى البالغين فهي 400 ملغ يومياً من الريبوفلافين. وهذه كمية أعلى بكثير مما يحصل عليه الإنسان عادة من الطعام، إذ يوجد فيتامين B2 طبيعياً في البيض والحليب واللحوم واللوز والفطر والحبوب المدعمة.
ومع ذلك، فإن الجرعات الأعلى لا تعني بالضرورة نتائج أفضل. كما أن الأدلة لا تزال أقل وضوحاً لدى الأطفال والمراهقين، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بتناول جرعات عالية، خصوصاً لمن لديهم حالات صحية، أو للحوامل والمرضعات، أو لمن يتناولون أدوية ومكملات أخرى.
ومن الآثار الجانبية الشائعة وغير المقلقة تغيّر لون البول إلى الأصفر الفاقع أو البرتقالي، لأن الجسم يتخلص من الكميات الزائدة عبر البول. وقد يعاني بعض الأشخاص اضطرابات هضمية خفيفة مثل الإسهال أو الانزعاج المعدي أو زيادة التبول.