تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

مرضٌ قد يختبئ في الأمعاء بلا أعراض.. دراسة تكشف ما يحدث

Lebanon 24
29-08-2026 | 08:00
A-
A+
مرضٌ قد يختبئ في الأمعاء بلا أعراض.. دراسة تكشف ما يحدث
مرضٌ قد يختبئ في الأمعاء بلا أعراض.. دراسة تكشف ما يحدث photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت دراسة أسترالية جديدة أن أمراض التهاب الأمعاء قد تستمر في إحداث تغييرات ضارة داخل الأمعاء حتى عندما تختفي الأعراض ويبدو المرض تحت السيطرة، في اكتشاف قد يفسر سبب تعرض بعض المرضى لانتكاسات مفاجئة رغم استقرار حالتهم.
Advertisement

ونشر معهد "والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية" (WEHI) في أستراليا، يوم الجمعة 28 آب 2026، نتائج الدراسة التي أجراها باحثوه بالتعاون مع مستشفى "رويال ملبورن"، مشيراً إلى اكتشاف خلل جزيئي "كامن" في خلايا الأمعاء لدى المصابين بمرض التهاب الأمعاء (IBD)، الذي يشمل بصورة أساسية مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

وبحسب المعهد، وجد الباحثون أن خلايا الأمعاء لدى بعض المرضى تظل مهيأة للموت والتلف حتى عندما يكون المرض تحت السيطرة ولا يعاني المريض أعراضاً تُذكر.

وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، الدكتور أندريه سامسون، أن المرض لا يختفي بمجرد الوصول إلى مرحلة خالية من الأعراض، إذ أظهرت عينات المرضى استمرار مشكلة كامنة تجعل الخلايا المعوية مهيأة للموت.

وتشير النتائج إلى أن موت خلايا الأمعاء قد لا يكون مجرد نتيجة للالتهاب الشديد، كما كان يُعتقد، وإنما قد يكون جزءاً من الآليات التي تدفع المرض نفسه.

وقال البروفيسور جيمس مورفي، نائب مدير معهد WEHI وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن الفريق ركز على أنسجة الأمعاء التي لا تظهر عليها علامات واضحة للمرض النشط، ليكتشف أن الخلل الجزيئي يبدأ في مرحلة مبكرة جداً من تطور المرض.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Science" العلمية في 27 آب 2026، بصورة كاملة على عينات وأنسجة بشرية، بدلاً من الاقتصار على النماذج الحيوانية المستخدمة في العديد من الدراسات السابقة.

وجمع الفريق نحو 900 خزعة معوية من 80 شخصاً، بينهم 52 مريضاً بالتهاب الأمعاء، بواقع 25 مصاباً بمرض كرون و27 مصاباً بالتهاب القولون التقرحي، إضافة إلى 28 شخصاً غير مصابين بالمرض.

واستخدم العلماء هذه العينات لإنشاء ما يُعرف بـ"العضيات" أو الأنسجة المعوية المصغرة التي تنمو في المختبر انطلاقاً من خلايا المرضى، ما أتاح دراسة آليات موت الخلايا والتغيرات التي تصيب أنسجة الأمعاء البشرية بصورة دقيقة.

ووفق الدراسة المنشورة في "Science"، رصد الباحثون زيادة في إشارات مرتبطة بنوعين من موت الخلايا المبرمج، هما "النخر المبرمج" (Necroptosis) و"الاستماتة" (Apoptosis).

واللافت أن إشارات النخر المبرمج ظهرت حتى في أنسجة لا تبدو ملتهبة لدى مرضى التهاب الأمعاء، ما يشير إلى أن هذه العملية قد تبدأ مبكراً قبل ظهور الالتهاب الواضح، في حين برزت إشارات الاستماتة بصورة أكبر في الأنسجة الملتهبة.

كما تابع الباحثون المرضى لأكثر من عامين، ووجدوا، بحسب معهد WEHI، أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات أعلى من الإشارات المرتبطة بموت خلايا الأمعاء كانوا أكثر عرضة لانتكاس المرض في وقت لاحق.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأن مرضى كرون والتهاب القولون التقرحي قد يمرون بفترات طويلة من الهدوء، تختفي خلالها الأعراض أو تصبح محدودة، قبل أن يعود المرض بنوبات جديدة قد تكون شديدة وتستدعي أحياناً العلاج في المستشفى.

ويرى الباحثون أن اكتشاف هذه التغيرات الجزيئية قد يمهد مستقبلاً لتطوير وسائل أكثر حساسية لمراقبة المرض، تسمح بتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للانتكاس حتى عندما تبدو حالتهم مستقرة.

كذلك، قد تفتح النتائج الباب أمام تطوير علاجات تستهدف الآليات المرتبطة بموت الخلايا نفسها، بهدف إبقاء المرضى في مرحلة هدوء عميقة لفترات أطول.

إلا أن الدراسة لا تعني توفر فحص أو علاج جديد للمرضى في الوقت الحالي، إذ ما زالت النتائج بحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل تحويلها إلى أدوات تشخيصية أو علاجات يمكن استخدامها بصورة روتينية.

مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك