تُعد الذرة الطازجة والمعلبة من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي، إلا أن الفروق بينهما تظهر خصوصاً في كمية الصوديوم والمكونات المضافة، ما يجعل قراءة الملصق الغذائي أمراً مهماً عند اختيار المنتج.
وتوفر الذرة بنوعيها الكربوهيدرات اللازمة لإنتاج الطاقة، إضافة إلى كميات معتدلة من البروتين والألياف والبوتاسيوم والكاروتينات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.
ويُعد الصوديوم أبرز الفروق بين الذرة الطازجة والمعلبة، إذ تحتوي الطازجة على كمية ضئيلة منه بشكل طبيعي، بينما قد يُضاف الملح إلى المعلبة لتحسين النكهة والحفاظ على القوام.
وأظهرت مراجعة منهجية شملت 133 تجربة عشوائية أن خفض استهلاك الصوديوم يرتبط بتراجع ملحوظ في ضغط الدم، ما يؤكد أهمية الحد من مصادره في النظام الغذائي.
ولتقليل الصوديوم، يُفضّل اختيار الذرة المعلبة "منخفضة الصوديوم" أو "بدون ملح مضاف". وفي حال عدم توفرها، يمكن تصفيتها وشطفها بالماء للتخلص من جزء من الصوديوم.
ورغم خضوع الذرة المعلبة للمعالجة الحرارية، فإن ذلك لا يعني انخفاض قيمتها الغذائية بالضرورة. فقد تقل بعض العناصر الحساسة للحرارة، مثل "فيتامين سي"، في حين قد تصبح بعض الكاروتينات، ومنها اللوتين والزياكسانثين المرتبطان بصحة العين، أكثر قابلية للامتصاص.
وقد توفر الذرة المعلبة كمية ألياف مماثلة أو أعلى من الطازجة، مع اختلاف القيمة الغذائية بحسب الصنف ودرجة النضج وطرق التصنيع والتخزين.
وبالتالي، يبقى اختيار الذرة الطازجة أو المعلبة مرتبطاً بالتفضيلات والاحتياجات الغذائية، مع ضرورة الانتباه إلى قائمة المكونات والحقائق الغذائية، خصوصاً الصوديوم والسكريات والدهون المضافة.