تشير الدراسات إلى أن بعض الأعراض الجانبية الناتجة عن الأدوية قد تُفسَّر أحياناً على أنها مشكلات صحية جديدة، ما يؤدي إلى وصف أدوية إضافية لعلاجها، لتبدأ بذلك حلقة متتالية تُعرف باسم «سلسلة الوصفات الدوائية».
وحذّر باحثون من هذه الظاهرة بعد تحليل بيانات وصفات طبية لأكثر من مليوني شخص من كبار السن في مقاطعة أونتاريو الكندية، حيث حددوا 24 تركيبة دوائية شائعة قد تمثل أنماطاً غير مناسبة من هذه السلاسل.
وقالت الباحثة الرئيسية ومديرة الأبحاث في مركز ويستون وأوبورن لصحة المرأة الناضجة في تورونتو، باولا روشون، إن بعض الآثار الجانبية قد تظهر بعد أسابيع أو أشهر من بدء العلاج، ما يجعل من الصعب أحياناً ربطها بالدواء المسؤول عنها.
ومن الأمثلة على ذلك، أن بعض مكملات الحديد قد تسبب الإمساك، ما قد يؤدي إلى وصف أدوية ملينة، بينما يمكن لبعض أدوية خفض الكوليسترول أن تسبب آلاماً عضلية، فتُضاف مسكنات إلى قائمة الأدوية. كما قد تؤدي بعض أدوية الخرف إلى اضطرابات في النوم، ما قد يدفع إلى وصف أدوية أخرى للمساعدة على النوم.
وأوضح ألكسندر تشايتوف، اختصاصي الطب الباطني في كلية الطب بجامعة ميشيغان، أن ظهور عرض صحي جديد بعد بدء تناول دواء يستدعي أولاً التحقق مما إذا كان الدواء نفسه هو السبب وراء هذا العرض، قبل إضافة علاج جديد.
وينصح الباحثون كبار السن بالاحتفاظ بقائمة محدثة لجميع الأدوية والمكملات التي يتناولونها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، ومراجعتها بصورة دورية مع الطبيب أو الصيدلي.
وتهدف هذه المراجعة إلى الحد من إضافة أدوية جديدة لعلاج أعراض قد تكون في الأساس آثاراً جانبية لدواء آخر، بما يساعد على تجنب تراكم الأدوية غير الضرورية وتقليل مخاطر التداخلات الدوائية.