تتحول ساعات الليل لدى كثير من النساء خلال الأشهر الأخيرة من الحمل إلى سلسلة من محاولات البحث عن وضعية مريحة للنوم، مع ازدياد حجم البطن وتكرار الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام، إلى جانب آلام الظهر وحركة الجنين.
ورغم شيوع اضطرابات النوم خلال الحمل، يرى مختصون أن استمرارها بصورة شديدة لا ينبغي التعامل معه باعتباره أمرًا لا مفر منه، إذ يمكن لبعض التغييرات البسيطة في
العادات اليومية ووضعيات النوم أن تمنح الحامل قدرًا أكبر من الراحة.
وقال استشاري
أمراض النساء والتوليد الدكتور سوشروتا موكادام لموقع "هيلث شوتس" إن اضطرابات النوم قد تكون شائعة أثناء الحمل، لكن سوء النوم المستمر يستحق الانتباه، خصوصًا عندما يبدأ بالتأثير على نشاط المرأة خلال النهار.
ومع نمو الجنين، يصبح الاستقرار في وضعية واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة، وقد تشعر الحامل بضغط أو ألم في الظهر والوركين والساقين.
ويزيد الرحم المتنامي الضغط على المثانة، ما يفسر تكرار الحاجة إلى التبول ليلًا، بينما قد تؤدي التغيرات الهرمونية والضغط على المعدة إلى زيادة حرقة المعدة وعسر الهضم، خصوصًا بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.
كما يمكن للوزن الإضافي خلال الحمل أن يزيد الضغط على أسفل الظهر والساقين، وقد تعاني بعض النساء من التقلصات أو متلازمة تململ الساقين.
ولا تتوقف الأسباب عند التغيرات الجسدية، إذ قد تنشط حركة الجنين في أوقات تتزامن مع محاولة الأم النوم، بينما تلعب المخاوف المتعلقة بالولادة وصحة الطفل والاستعداد للأمومة دورًا في إبقاء الذهن يقظًا.
يمكن استخدام وسادة الحمل أو عدة وسائد لدعم البطن والظهر والركبتين وتخفيف الضغط أثناء النوم، كما يُنصح عمومًا بالنوم على الجانب خلال المراحل المتقدمة من الحمل.
وإذا استيقظت الحامل ووجدت نفسها مستلقية على ظهرها، فلا داعي للقلق، ويمكنها ببساطة العودة إلى النوم على جانبها.
ومن المفيد أيضًا تجنب الوجبات الثقيلة قبل التوجه إلى الفراش، وترك فترة مناسبة بين العشاء والنوم، خصوصًا لمن تعاني من حرقة المعدة.
ويساعد تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين في الساعات المتأخرة
من اليوم، إلى جانب الالتزام بموعد شبه ثابت للنوم والاستيقاظ، في تحسين نمط النوم.
كما يمكن لروتين هادئ قبل النوم، مثل القراءة أو الاستحمام بماء دافئ أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة والتنفس العميق، أن يساعد الجسم على الاسترخاء.
أما المكملات الغذائية، ومنها المغنيسيوم، فمن الأفضل عدم تناولها خلال الحمل من تلقاء النفس، ومناقشة الحاجة إليها والجرعة المناسبة مع الطبيب. (إرم نيوز)