أظهرت نتائج أولية لتجارب سريرية واعدة لعلاج جديد لإنقاص الوزن يحمل اسم "CBL-514"، يعتمد على آلية مختلفة عن العلاجات التقليدية، إذ يستهدف تحفيز الخلايا الدهنية على الموت المبرمج والتخلص منها، بدلاً من الاكتفاء بتقليص حجمها.
ويُعطى العلاج عن طريق الحقن، ويستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد، إضافة إلى الدهون الحشوية المتراكمة حول الأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة.
وبحسب موقع "ساينس أليرت"، أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية، شملت مئات المشاركين، أن الأشخاص الذين تلقوا حقن "CBL-514" على مدى 12 أسبوعاً سجلوا انخفاضاً متوسطه 12.01% في حجم الدهون الحشوية، مقابل زيادة بلغت 5.68% لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.
ولا تقتصر أهمية هذا العلاج المحتمل على تقليل الدهون وتحسين المظهر الخارجي، بل قد تمتد فوائده إلى تحسين بعض المؤشرات الصحية، بما فيها ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من التحقق.
وفي سياق متصل، أظهرت تجارب أُجريت على الحيوانات أن الجمع بين هذا العلاج وأدوية إنقاص الوزن التي تعمل على مسار "GLP-1"، ومنها تيرزيباتيد، قد يعزز فقدان الوزن. كما تشير النتائج إلى احتمال الحد من استعادة الوزن بعد التوقف عن العلاج، لكن هذه الفرضية لم تُثبت بعد لدى البشر.
ويستند هذا الاحتمال إلى أن العلاج يستهدف إزالة الخلايا الدهنية نفسها، ما قد يؤثر في قدرة الجسم على إعادة تخزين الدهون، بخلاف العلاجات التي تعتمد على تقليل الوزن من خلال آليات أخرى.
ورغم النتائج المشجعة، لا يزال "CBL-514" علاجاً قيد الدراسة، ولا تكفي البيانات الأولية المتاحة لتأكيد فعاليته على المدى الطويل أو ضمان سلامته. ويواصل الباحثون العمل على إجراء تجارب أوسع وأطول أمداً لتقييم فوائده ومخاطره وتحديد مدى إمكانية استخدامه مستقبلاً في علاج السمنة.