تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

يحملون جين ألزهايمر ولا يفقدون قدراتهم العقلية... ما السر؟

Lebanon 24
20-10-2026 | 06:30
A-
A+
يحملون جين ألزهايمر ولا يفقدون قدراتهم العقلية... ما السر؟
يحملون جين ألزهايمر ولا يفقدون قدراتهم العقلية... ما السر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كشف باحثون في جامعة كولومبيا الأميركية عن آلية بيولوجية قد تفسّر احتفاظ بعض الأشخاص بقدراتهم العقلية حتى الثمانينيات من العمر، رغم حملهم أحد أقوى العوامل الجينية المرتبطة بمرض ألزهايمر. وتتمثل هذه الآلية في طفرة نادرة تساعد على حماية الأوعية الدموية في الدماغ من الأضرار التي قد تسبق ظهور المرض.

وبحسب دراسة نشرها موقع "ScienceDaily"، فإن بعض الأشخاص الذين يحملون المتحوّر الجيني "APOE ε4"، المعروف بارتباطه بارتفاع خطر الإصابة بألزهايمر، يمتلكون أيضاً طفرة نادرة في جين "FN1"، قد تحدّ من تراكم بروتين الفيبرونيكتين حول الأوعية الدموية في الدماغ.

ويؤدي هذا البروتين دوراً في دعم بنية الأنسجة، لكن تراكمه بكميات زائدة قد يضرّ بالحاجز الدموي الدماغي، وهو نظام حماية يفصل الدم عن أنسجة الدماغ وينظّم مرور المواد إليها، ويساعد على الحد من دخول المواد الضارة والتخلص من الفضلات.

كيف تحمي الطفرة الدماغ؟

أظهرت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة "Nature Aging"، أن المتحوّر "APOE ε4" يرتبط بإنتاج وتراكم كميات إضافية من الفيبرونيكتين حول الأوعية الدموية الدماغية. وفي تجارب على فئران معدّلة وراثياً لتحمل المتحوّر البشري، رصد الباحثون مستويات من البروتين تقارب ضعف تلك الموجودة لدى فئران تحمل النسخة الجينية "APOE ε3"، بالتزامن مع مؤشرات على تضرر الحاجز الدموي الدماغي وزيادة نفاذيته.

وأظهرت التجارب أن زيادة الفيبرونيكتين في الخلايا النجمية، وهي خلايا داعمة تساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ والأوعية الدموية، كانت كافية لإضعاف الحاجز. في المقابل، أدى خفض مستوياته إلى تحسين قدرته على أداء وظيفته.

وحدد الباحثون أيضاً مساراً جزيئياً قد يفسّر هذا الضرر، إذ يتداخل الفيبرونيكتين الزائد مع إشارات خلوية تساعد الخلايا النجمية وخلايا الأوعية الدموية على التنسيق في ما بينها، ما يضعف سلامة الحاجز ويجعل أنسجة الدماغ أكثر عرضة للتلف.

ولم تقتصر النتائج على التجارب الحيوانية؛ إذ رصد الفريق مؤشرات بيولوجية مشابهة في عينات من أنسجة أدمغة بشرية وسوائل تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، ما عزز الصلة المحتملة بين تراكم البروتين وتضرر الأوعية الدموية لدى حاملي المتحوّر الجيني المرتبط بألزهايمر.

هدف جديد لتطوير علاجات مستقبلية

يحمل الاكتشاف أهمية خاصة لأن نحو شخص واحد من كل خمسة أشخاص يحمل نسخة واحدة على الأقل من المتحوّر APOE ε4، وفق الدراسة. لكن حمل هذا المتحوّر لا يعني حتمية الإصابة بالمرض، وهو ما دفع العلماء إلى البحث عن العوامل التي قد تحمي بعض حامليه.

ويقترح الباحثون ثلاثة اتجاهات محتملة للعلاج: منع تراكم الفيبرونيكتين بكميات ضارة حول الأوعية الدموية، أو تعطيل الإشارات الخلوية غير الطبيعية التي يطلقها، أو استعادة الإشارات التي تساعد على الحفاظ على سلامة الحاجز الدموي الدماغي.

غير أن هذه الخيارات لا تزال في مرحلة البحث التجريبي، إذ يؤدي الفيبرونيكتين وظائف أساسية في الجسم، منها دعم بنية الأنسجة والمساعدة في التئامها. ولذلك، فإن أي علاج مستقبلي يجب أن يستهدف تراكمه الضار أو تأثيراته من دون تعطيل وظائفه الطبيعية.

ويرى الباحثون أن تحديد هذه الآلية قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات تستهدف الأضرار المبكرة في الأوعية الدموية الدماغية، بدلاً من التركيز حصراً على التغيرات التي تظهر مع تقدم مرض ألزهايمر.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك