تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

مفاجأة بشأن لحم البقر.. هل يتفوق على الدجاج صحياً؟

Lebanon 24
25-10-2026 | 00:00
A-
A+
مفاجأة بشأن لحم البقر.. هل يتفوق على الدجاج صحياً؟
مفاجأة بشأن لحم البقر.. هل يتفوق على الدجاج صحياً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعادت أبحاث ومراجعات علمية حديثة تسليط الضوء على العلاقة بين تناول اللحوم الحمراء والصحة، مشيرة إلى أن تأثيرها لا يرتبط بنوع اللحم وحده، بل يتأثر أيضاً بالكميات المستهلكة وطريقة التحضير ونسبة الدهون والإضافات المستخدمة.

وأظهر تحليل علمي واسع، شمل بيانات أكثر من مليون شخص، عدم وجود أدلة حاسمة على ارتباط استهلاك اللحوم الحمراء غير المصنعة بزيادة مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب والسرطان والسمنة. غير أن هذه النتائج لا تعني انتفاء المخاطر تماماً، إذ لا تزال الأدلة العلمية بشأن التأثيرات الصحية للحوم الحمراء موضع بحث.

Advertisement

لحم البقر أم الدجاج؟

بحسب صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، أوضحت أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين أن لحم البقر الخالي من الدهون يتمتع بقيمة غذائية مرتفعة، إذ يوفر كميات جيدة من البروتين والفيتامينات والمعادن، ويتفوق على صدور الدجاج في محتواه من بعض العناصر الأساسية.

وتحتوي كل 100 غرام من لحم البقر المطبوخ والخالي من الدهون على نحو 2.5 ملليغرام من الحديد الهيمي، الذي يتميز بسهولة امتصاصه، إلى جانب 5 إلى 6 ملليغرامات من الزنك و2.5 ميكروغرام من فيتامين B12.

في المقابل، يوفر صدر الدجاج نحو ملليغرام واحد من الحديد والزنك، و0.3 ميكروغرام من فيتامين B12.

أما من حيث الدهون، فقد تحتوي شريحة من الستيك الخالي من الدهون على نحو 8 غرامات من الدهون الكلية وغرامين من الدهون المشبعة، بينما يمكن أن تحتوي بعض حصص أجنحة الدجاج أو أفخاذه المطهوة مع الجلد على ثلاثة أضعاف الدهون الكلية وأربعة أضعاف الدهون المشبعة، رغم تقارب السعرات الحرارية.

ويمكن إزالة الشريط الدهني الظاهر على أطراف الستيك لتقليل محتواه من الدهون المشبعة بنحو 3 غرامات، وتوفير ما بين 50 و100 سعرة حرارية، بحسب حجم القطعة.

كيف تختار اللحم الأكثر فائدة؟

يشير أستاذ التغذية في جامعة أستون البريطانية، دوان ميلور، إلى أن قطع اللحم الطازجة أو المجمدة والخالية من الدهون تمثل خياراً أفضل من الأنواع الغنية بالدهون أو المصنعة.

ويُنصح باختيار قطع مثل "السيرلوين" و"التندرلوين" (الفيليه)، التي قد تحتوي على نحو 3 غرامات من الدهون المشبعة، مقارنة بقطع "الريب آي" التي يمكن أن تصل فيها الدهون المشبعة إلى 20 غراماً، تبعاً لحجم الحصة وطريقة تحضيرها.

ويعود ذلك إلى تداخل الدهون داخل أنسجة بعض قطع اللحم، ما يجعل إزالتها أكثر صعوبة.

أما بالنسبة إلى البرغر المنزلي، فإن استخدام اللحم المفروم بنسبة دهون تبلغ 5% يساعد على خفض السعرات الحرارية والدهون المشبعة، إذ قد توفر الحصة نحو 170 سعرة حرارية و2 إلى 3 غرامات من الدهون المشبعة.

في المقابل، يؤدي استخدام اللحم المفروم بنسبة دهون تبلغ 20% إلى زيادة كبيرة في السعرات والدهون المشبعة، قد تصل إلى ضعف السعرات وخمسة أضعاف الدهون المشبعة، بحسب حجم الحصة.

طرق الطهي وتأثيرها في الصحة

يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول اللحوم المصنعة، مثل البرغر الجاهز والكورند بيف والسلامي، نظراً إلى احتواء كثير منها على كميات مرتفعة من الملح والمواد الحافظة، بما فيها النتريت والنترات، التي قد تسهم في تكوّن مركبات ضارة، مثل النيتروزامين، في ظروف معينة.

كذلك، تشير أبحاث منشورة في دورية "Meat Science"، ومعلومات صادرة عن المعهد الوطني الأميركي للسرطان، إلى أن تعريض اللحوم لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً أثناء الشواء المباشر فوق اللهب، قد يؤدي إلى تكوّن مركبات تُعرف باسم "الأمينات الحلقية غير المتجانسة"، القادرة على إحداث تغيرات في الحمض النووي.

وقد يرتفع تكوّن بعض هذه المركبات بنحو 3.5 أضعاف عند الطهي الشديد مقارنة بالطهي متوسط النضج، وفقاً لظروف الطهي ونوع اللحم.

ولتقليل هذه المخاطر، ينصح الخبراء بتجنب تفحّم اللحوم وتعريضها المباشر للهب لفترات طويلة، مع إمكان استخدام رفوف سلكية لتصريف الدهون أثناء الشواء، أو اعتماد الطهي البطيء ودرجات الحرارة المعتدلة.

ماذا عن تناول اللحوم النيئة؟

يحذر المختصون من تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة بصورة كافية، بسبب احتمال احتوائها على بكتيريا ضارة، أبرزها "الإي كولاي" و"السالمونيلا"، التي قد تسبب تسمماً غذائياً، خصوصاً لدى الحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة.

ويمكن أن يساعد طهي السطح الخارجي للقطع الكاملة من اللحم على تقليل المخاطر المرتبطة بالتلوث السطحي، لكن اللحوم المفرومة تحتاج إلى الطهي الكامل حتى تصل حرارتها الداخلية إلى 71 درجة مئوية على الأقل لضمان سلامتها.

وتخلص هذه المعطيات إلى أن اختيار قطع اللحوم قليلة الدهون، والاعتدال في استهلاكها، وتجنب الأنواع المصنعة والطهي المفرط، عوامل أساسية للاستفادة من قيمتها الغذائية مع الحد من المخاطر الصحية المحتملة.
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك