البواسير من أكثر اضطرابات الشرج شيوعا في وقتنا الحاضر، وهي عبارة عن أوردة بارزة و منتفخة (متورمة) في فتحة الشرج، و في الجزء السفلي من المستقيم.
و تصيب هذه المشكلة الشائعة الرجال و النساء على حد سواء، و لكن هل يمكن أن تؤثر البواسير على العلاقة الحميمية؟
أثبتت الدراسات الطبية أن هناك ارتباط مباشر أو غير مباشر بين البواسير والعلاقة الحميمية، وأن البواسير يمكن أن تقود إلى نتائج سلبية، على صعيد النشاط الجنسي واضطراب الانتصاب عند الرجال، خاصة في ظل تطور مرحلة البواسير ودرجة الإصابة بها التي تجعل من عملية الإستثارة تؤثر على مكان الإصابة. علما بأن هذا التأثير سواء كان بارتباط مباشر أو غير مباشر على العلاقة الجنسية خاص بالرجال فقط.
وأثبتت دراسة حديثة، أن معظم الأشخاص الذين يعانون من البواسير، يعانون من اضطراب الانتصاب، حيث أن قرب الأعصاب المغذية للشرج من العقدة العصبية المغذية للبروستات قد يكون هو السبب في الضعف الجنسي، فهذه العقدة مسؤولة إلى حد كبير عن الانتصاب، و ربما يكون ضغط العروق المتورمة على النهايات العصبية، يضعف فاعليتها العصبية.
وهناك عوامل أخرى ترتبط مباشرة بالضعف الجنسي بسبب البواسير مثل الالتهاب المزمن في الأوعية الدموية، أو فشل بطانة الأوعية الدموية في عملها، والتي لا يمكن استبعاد تأثيرها، حيث أن الضغط المتمثل في وجود الأوردة المتضخمة قد يكون العامل الحاسم في القدرة على الانتصاب.
علما بأن هذه التأثيرات لا تقتصر على الفئات العمرية المتقدمة، بل أن الفئات العمرية الشبابية كانت أكثر تأثرا بالحالة، وفقا للدراسة.
من جانب أخر، قد تصيب البواسير الرجل بأوجاع وآلام لا حصر لها حال تفاقم إصابتها، سواء في فتحة الشرج، أو في البواسير، أو في الجسم بشكل عام، و هو ما يؤثر على قوة الرجل وحالة نشاطه العامة وحالته النفسية. وقد تجعله غير راغب في إقامة علاقة زوجية نتيجة هذا الإرهاق المزمن والمضاعف، أو قد تؤثر على قدرته الجنسية، خاصة إذا وصل لمرحلة نزيف الدم الذي يضعف الجسم ويقلل مستويات الحديد، ويصيبه بالأنيميا، وهو ما يؤثر بالفعل على عدد مرات العلاقة الحميمة، ومدتها، ولكنه لا يؤثر على كفاءة الرجل الجنسية، فكفاءة الرجل لا تتأثر بهذا الأمر.
(هي)