تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

"حنان" مأساة إنسانية شبه متحركة تنتظر فرج السماء

Lebanon 24
22-06-2015 | 01:44
A-
A+
"حنان" مأساة إنسانية شبه متحركة تنتظر فرج السماء
"حنان" مأساة إنسانية شبه متحركة تنتظر فرج السماء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ببساطة وعفوية تؤكّد "معدتي أصبحت صيدلية، أتناول 30 حبة دواء يوميّاً، أيّ 900 حبّة شهريّاً، أعيش على الدواء الممزوج بألم وحزن عميقين، أتمنى أن أعمل وأعيش بكرامة، لا أن يعطيني أحد، الروح مستعدة لكن الجسم ضعيف، أصلي وأدعو الله أن أستمر بالحياة، وأؤمن أنّ كل شيء بمشيئته ".. إنّها حنان هلال، التي تبحث اليوم عن عمل لكن الفارق بينها وبين الباحثين عنه يقاس بالسنوات... الضوئية. معاناة.... لا بل مأساة لا توصف، أبتداءً من الإعاقة التي أصابتها في عمر الـ 4 سنوات نتيجة خطأ طبي، ما سبب لها ضعفاً في عضلات الجسم، وحرمها أن تتمتع بطفولتها، ثم توقفت رئتها اليسرى عن العمل منذ أربع سنوات، لتصاب منذ أربعة أشهر بثلاثة كسور في ظهرها. كسور نتيجة نشاطها الزائد، وفق تعبيرها، وتحديداً في الفقرات الثالثة والخامسة والسادسة، بفعل ترقق العظم الذي أصابها في سلسلة ظهرها بعدما عملت لفترة في خياطة المخدات حيث كانت تتقاضى مقابل 1000 وسادة 100 دولار، بهدف تأمين لقمة العيش. لم تيأس من تقيم في سنّ الفيل من حالاتها الصحية التي تفرض عليها دخول المستشفى مرتين في السنة لتلقي العلاج، وآخر محاولاتها البحث عن عمل كعاملة هاتف لكنها... لم توفق بسبب الكسور في ظهرها. وتقول من تخلت عن التدخين بعد تعلقها به على مدى عشرين عاماً: "بعدما توفي والدي منذ عشر سنوات، ثمّ والدتي في تشرين الأوّل الماضي- التي كانت بمثابة حبي الوحيد - إبتعد عني جميع أقربائي، أصبحت وحيدة، في منزل مع 4 من صديقاتي المعاقات أيضا، تملكه إحدى الجمعيات الخيرية الإنسانية". بصحبة خادمتها الوفية "مولو"، تقضي إبنة ال 45 عاماً يومها وهي تحاول مواجهة صعوبة الحياة بإعاقتها وعجزها ووحدتها، خصوصاً في فترات الليل حين أصبح وجود مولو منذ 4 سنوات مصيريّاً بالنسبة إليها، حيث تقوم وبإنتظام بتشغيل وإعادة تشغيل آلتي الأوكسجين ووضع جهاز التنفس على فمها عند إنقطاع كهرباء الدولة وإستبدالها بكهرباء الإشتراك أو العكس، وإلّا فإنّ الموت يصطادها خلال ثلاث دقائق. وتتابع، من تفوقت في مدرستها إلى حين تركها في صف الخامس إبتدائي بفعل آلام الإعاقة، "لولا الضمان الصحي لكنت اليوم في عداد الأموات، أعتمد عليه في تأمين أدويتي والتي تتجاوز تكلفتها 700 ألف ليرة، بعدما سجلتني الجمعية كعاملة لديها". أمّا راتب "مولو" فهي لم تقبضه منذ أكثر من شهرين وتعلق هلال: " لقد دفع بعض صديقاتي راتب شهري شباط وآذار، تحبني كثيراً، لقد أنصفني الله بها، هي وفيّة ورفيقة دربي في وحدتي ومعاناتي أجد فيها كلّ الحنان الذي فقدته، ولن أنسى ما تقدمه لي رغم حاجتها هي الأخرى وغربتها". وتضيف الفتاة المعاقة، اليتيمة ودموعها تسابق حديثها: "يلزمني عملية ضرورية لفقرات ظهري، ويتوجب فيها أن أكون نائمة قبلها على بطني لمدّة ساعة ونصف، إلّا أن طبيبة الروايا لا تسمح بأكثر من 5 دقائق لأنّ ذلك يسبب موتي، فقلت يا بنت تحملي، الله رحوم كريم ". واليوم قررت هلال أن ترتدي ثوب مار شربل وتتوجه بالدعاء إليه على أن عزاءها الوحيد أنّها إنسانة راضية ربها حتى في آلامها، لافتةً إلى أنّها تصلي لكي لا تصل إلى مرحلة تجلس فيها في تختها بشكل دائم ولا تجد معيناً إلى جانبها، "من المحتمل أن تتركني مولو بعد شهرين وهل أنا إبنتها كي تخدمني مجاناً"؟ ويبقى الرجاء والخوف سيّد الموقف بعدما طرقت هلال أبواب الكثير من المسؤولين من وزراء ونواب ولم تلق آذاناً صاغية. "أتمنى أن يتبرع أهل الخير لي بمسكن يضمني ويسترني أنام فيه على وسادتي مرتاحة إلى حين مماتي، ويغنيني عن السؤال، فأملي بالله كبير، ورجائي عظيم، ولن يخيب..." (خاص "لبنان 24" – مازن مجوز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك