تحت عنوان "عندما يُصبح الأهل... سخرية أولادهم" كتب أنطوان الشرتوني في صحيفة "الجمهورية": "الشكل الخارجي للولد، يكون في بعض الأحيان موضع سخرية الأولاد الآخرين. هذه السخرية تجعل الولد منغلقاً على ذاته، لا يتقبّل نفسه. ولا تقتصر السخرية من الآخرين على العالم الأولاد، إنما تظهر "موضة جديدة" في كنف الكثير من العائلات وهي سخرية الأولاد من أهلهم. وتتأرجح سخرية هؤلاء الأولاد ما بين التعليق على المظهر الخارجي لأمهم أو لأبيهم وصولاً إلى طريقة تناولهم الطعام والثياب التي يرتدونها وغيرها من الأمور التي تكون مادة دسمة للسخرية في نظر الأولاد. فما هي الأسباب النفسية التي تدفع الولد للسخرية من أهله؟ وهل يقع اللوم على الأهل إذا كانوا موضع سخرية ولدهم؟ وكيف يمكن مساعدة الأهل والأولاد لإجتياز هذه المشكلة التي تتفاقم في مجتماعاتنا العربية؟ للوهلة الأولى، عندما نتكلم عن السخرية بين هذين الجيلين (جيل الأهل وجيل أولادهم)، نعتقد بأنّ الأهل هم مَن يسخرون من أولادهم، ولكن العكس هو الصحيح.
ظهرت في الآونة الأخيرة آفة غريبة وهي: سخرية الأولاد من أهلهم والتي تجعل من الوالدين أداة لتسلية الأولاد من خلال تركيب "نكات" عليهم والسخرية منهم بطريقة غير مقبولة أبداً مهما كان هدفها: الضحك أو التسلية أو حتى إذا كانت عن حسن نية.
الأم والأب والسخرية
دور الأب في العائلة لا يقتصر فقط على جلب المال لصرفه على عائلته، بل يلعب الوالد دور "الحامي" لكلّ أفراد عائلته. فهو الذي يجلب الطمأنينة النفسية لجميع أفراد العائلة، وهو القائد القوي الذي يستهيبه الجميع.
أما الأم فتلعب دور "نبع العاطفة والحنان"، بينما على الأولاد أن يصغوا ويطبّقوا ما يطلبه منهم أهلهم. ولكن عندما تتبدّل أدوار في العائلة حيث لا يلعب الأب دوره بالكامل وتغيب الأم "نفسياً" عن منزلها وتتراكم غيرها من العوامل النفسية والنفسية-الإجتماعية، يستغلّ الأولاد هذا الضعف والغياب العائلي، ليحوّلوا الأب والأم إلى مادة سخرية.
لما يتحوّل الأهل إلى "تسلية" لأولادهم؟
الجواب بسيط جداً وهو: يستعمل الولد بعض الطرق لتنبيه أهله، وحثّهم ليلعبوا دورهم بالكامل، فيلجأ بعض الأولاد إلى السخرية لتوعية أهلهم. إلى ذلك، يلجأ بعض الأولاد إلى مقارنة أهلهم مع أهالي أصدقائهم، ما يجعلهم يلاحظون بأنّ أهلهم يتميّزون عن بعض الأهالي فيصبحون أشد إنتقاداً، ويستعملون السخرية للمقارنة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(أنطوان الشرتوني - الجمهورية)