غالباً ما نسمع عن أشخاص يخشون الظلام والليل، ولديهم فوبيا منهما، وتُعرف هذه الحالة بـ"النيكتوفوبيا"، أو رهاب الليل، لكن هل سمعتم يوماً عن "النيكتوفيليا"؟ هي على عكس الحالة الأولى، يعشق الأشخاص المصابين بها الليل، والظلام تحديداً الذي يشعرهم بالراحة. وهؤلاء الأشخاص يحبّون الجلوس في الظلام، ويفضّلون الليل على النهار، وغالباً ما يتميّزون بالحزن والاكتئاب.
أصل الكلمة ومعناها
"نيكتوفيليا" هي كلمة يونانية تعني "صديق الليل". والعديد من الأشخاص يخلطون بينها وبين الأرق. ولكن هناك اختلاف بينهما. فالشخص المصاب بالأرق هو من يعاني من مشاكل في النوم، وهي حالة فيزيائية، لا حالة نفسية كالـ"نيكتوفيليا". والشخص المصاب بهذه الحالة قد يثار جنسياً بالظلام، ولكن عند البعض الآخر يُعتبر الظلام مصدرا للراحة والسعادة!
أعراض "النيكتوفيليا"
الشخص المصاب بهذه الحالة النفسية النادرة جداً، لا يستطيع النوم في الليل، وفي حال استعان بالحبوب المنوّمة، يجد نفسه بعد حوالى الساعة أو الساعتين، مستيقظاً وكأنّه نام طوال الليل أي مدة 9 ساعات. ومهما فعل، فلن يستطيع العودة إلى النوم مجدداً. وعلى عكس الأرق، حيث يحاول المريض تشغيل جهاز التلفاز، لا يأبه الشخص في هذه الحالة لهذه الأمور، بل يفضّل الجلوس في الظلام لوحده.
الشخص في هذه الحالة يعشق الظلام الذي يجعله سعيداً، ويشعره بالراحة. ومهما بذل من جهود فهو لا يستطيع النوم، ويجده بمثابة جحيم بالنسبة اليه. وحتى ان اجبر نفسه على النوم ، فانه يصاب بالكوابيس والأحلام المزعجة. ولكنه يسعى للتأقلم مع حالته تلك التي قد تسبّب له المشاكل في حياته الاجتماعية.
أسباب "النكتوفيليا"
ما من سبب واضح وراء هذه الحالة الغامضة التي لا يدركها حتى اختصاصيو النفس. ومعظمهم يشخّصونها بطريقة خاطئة ممّا يزيد الأمور تعقيداً. كما أنّ المعلومات حول هذه الحالة قليلة جداً. وبما أن الشخص المصاب بهذه الحالة يرى الظلام مثيراً بالنسبة اليه، فإنّ بعض الأطباء النفسانيين، صنّف هذه الحالة بأنّها نوع من إدمان الجنس. وتعدّد العلاج لها بين العلاج النفسي، والمعرفي والسلوكي، أو علاج بعقاقير الاكتئاب، فاعتبرت حالة من الاكتئاب النفسي.
(صحتي)