تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

"الصيدلة السريرية"... هل سمعت عنها قبلا؟

Lebanon 24
29-06-2015 | 05:32
A-
A+
"الصيدلة السريرية"... هل سمعت عنها قبلا؟
"الصيدلة السريرية"... هل سمعت عنها قبلا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يختص قسم "الصيدلة السريرية" في الجامعات اللبنانية بتدريس مفهوم الرعاية الصحية للمريض، والذي يتمثل بتصميم النظام الغذائي والعلاجي الأمثل من حيث الفاعلية والأمان وكذلك التكلفة. وقد بدأ مفهوم "الصيدلة السريرية" بالظهور تدريجياً في الثقافة الصحية في لبنان، بعد تأخر ثلاثين عاماً من بدء إعتماده في الدول الأنجلوسكسونية (anglo-saxons). وبإعتماد هذا المفهوم سيشارك الصيادلة الأطباء في العمل الاستشفائي، مواكبين اياهم في العمل العلاجي. ومنذ العام 2012 وحتى تاريخه لم تتمكن لجنة الصحة النيابية من إقرار إقتراح قانون "الصيدلة السريرية"، حيث قررت في الجلسة التي عقدتها في 22 من نيسان الفائت برئاسة النائب عاطف مجدلاني إعطاء المزيد من الوقت لاصحاب النقابات الحاضرة ( نقابتي الصيادلة والمستشفيات، وممثل محامي نقابة الاطباء) لتقديم ملاحظاتهم. ويعتبر الدكتور الصيدلي جورج صيلي، أول من أدخل هذا النوع من الصيدلة إلى لبنان وتحديدا إلى كلية الصيدلة في الجامعة اللبنانية عام 1992، والذي لا يزال يعمل كأستاذ محاضر فيها، ثم توسعت تدريجيا في أواخر التسعينات حتى أصبحت متوافرة في معظم كليات الصيدلة في لبنان. ويقول صيلي: "وظيفة الصيدلي السريري هي مساعدة الطبيب إن كان في المستشفيات أو في الصيدليات. فهو يراقب المريض في ما يتعلق بالدواء بدءا من اليوم الذي يتم فيه تشخيص المرض وإختيار العلاج وإنتهاء بتوقف المريض عن تلقي العلاج". ويؤكد أن نتيجة العلاج للمريض، وفقا لهذه الآلية، ستكون أكثر فعالية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من قيمة الفاتورة وبتوفير ما لا يقل عن 30 إلى 35 % بغض النظر عن الجهة التي ستسددها للمستشفى. واللافت أن هذا القانون (في حال إقراره) لا يرتبط فقط بمهنة الصيدلة، بل سيكون لديه نوع من تماس مباشر مع الطبيب، كما والأخذ بآراء الأخصائيين الذين يتعاطون بالمنظومة الصحية من مستشفيات وأشخاص، ما يخول الصيدلي العمل كصيدلي سريري في طوابق المستشفى، وأيضا في الصيدليات العادية. ومن أهم الادوار التي سيلعبها "الصيدلي السريري" هو إبداء رأيه بالوصفة الطبية في اليوم الذي يتم فيه التشخيص بالتعاون الكامل مع الطبيب، وهو نوع من الاتفاق الضمني، القائم على التنسيق بينهما ترعاه المستشفى أو الانظمة المذكورة، وهي عملية ستكون منظمة وتصب في مصلحة المريض، "وفي حال إقرار القانون فإننا سنتلمس نتائجها خلال سنة أو سنتين"، وفق صيلي. كل ذلك يسمح للصيدلي بمتابعة حال المريض، وأن يكون شريكا في الرعاية الصحية مع الطبيب، ومع أي من الاشخاص الذي يتعاطون المنظومة الصحية. وإلى حين إقراره، يوضح صيلي: "قليل من المستشفيات تتعاطى الصيدلة "السريرية" على صعيد شخصي ومنفرد، أما على الصعيد الرسمي فلا تزال غير معتمدة"، لافتا إلى أن مسوولية تنفيذ السياسة الصيدلانية تقع على عاتق وزارة الصحة والنقابة معا، لأن السياسة الدوائية ترسمها النقابات. أما على الصعيد الأكاديمي فيشرح "كليات الصيدلة في لبنان تعلم الصيدلة لمدة 5 سنوات، ومن ثم على الطالب أن يكمل سنة كي ينال الدكتوراه، التي تخوله السفر الى الخارج كي يتخصص لمدة سنتين في الصيدلة "السريرية"، لينال الدراسات المتقدمة". بدوره لا يرى نقيب الصيادلة ربيع حسونة أن ثمة موعدا محددا لإقرار اللجنة الصحية إقتراح قانون الصيدلة "السريرية"، مشيرا إلى أنه "يمكننا تطبيقها بسرعة ولا مشكلة لدينا". ويتابع: "في هذه الحالة يأخذ الصيدلي حقه، ويمارس مهنته بمسؤولية أكبر، ولا سيما من ناحية إدارة علاج المريض". والمقصود بإدارة العلاج- بحسب حسونة – أي أن يبدأ الصيدلي بتقديم الإقتراحات للطبيب، التي يرى أنها الاجدى والاكثر فعالية بالنسبة الى المردود الصحي للمريض، وأن يقوم بدراسة للأدوية وتأثيرها على المريض بأقل كلفة ممكنة. وفي المحصلة، يقول: "ومن هنا سيحصل توفير في قيمة الفاتورة الدوائية، وفي التداعيات الجانبية التي من المحتمل أن تطرأ، إلا ان نسبة التوفير تحتاج إلى دراسة". ويشدد حسونة على "أننا في إنتظار أن يقرها مجلس النواب، وفي حال طبقت بالشكل المطلوب فإن هناك نتائج مهمة على المريض، وبالتأكيد لهذا النوع من الصيدلة آثار إيجابية على صحة المجتمع والنقابة التي تتركز وظيفتها على المراقبة والمتابعة، ما إذا كانت تطبق بشكل أفضل أم لا". وبرأيه، فإن هذا النوع يساعد على تقديم علاج أفضل للمرضى وتصنيف الحالات المرضية الموجودة في لبنان وأعدادها، ومن ثم القيام بدراسات حول الميزانية المخصصة لها، وصولا إلى وضع إستراتيجية قريبة وبعيدة المدى لتوفير الامكانيات، وجعلها تواكب التطور العلمي بهدف تحسين المستوى الصحي في البلد، ما ينعكس ايجابا على الكثير من المستويات. ويختم حسونة: "يؤسفني بالتأكيد، مشهد الطلاب الذين أنهوا تعلم الصيدلة "السريرية" هنا، وغادروا لإنهاء السنتين المتوجبتين في الخارج، لأن البلدان والمجتمعات هناك ستستفيد من خبراتهم لا نحن، لكنها إذا إعتمدت هنا فستخلق فرص عمل لهم وربما يعدلون عن فكرة السفر". (مازن جبور - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك