خوف مزيّف، غير منطقي، يُعرَف بـ"جلد الذات"، أو تأنيب وعذاب الضمير. شعور بالندم ولوم النفس على أمور قام بها الفرد أو لم يقم بها. مثال على ذلك صرخة فاليري، أم لطفلتين في سن الخامسة والسابعة، يتآكلها الشعور بالذنب لأنها تترك الفتاتين وتذهب إلى العمل: "أنا أعيش بخوف دائم من أن أقصّر في القيام بدوري كأم، أو أن تشعر البنات بغيابي. بالإضافة إلى أنني أعاني وبشكل مستمر من أن يحدث طارىء سيّئ أثناء غيابي. أنا أعلم بأنّ أمي تعتني بهما جيداً، فهي تسكن معي لمساعدتي في تربيتهما، بالإضافة لوجود مدبرة منزل تهتم بتلبية حاجاتهما، إلّا أنني لا أشعر بالراحة والهدوء طالما أنا خارج البيت. شعور مقلق، متعب، مدمِّر، وهو يزداد يوماً بعد يوم، ويُشعرني بالحزن الشديد والإكتئاب. أتعبني هذا الشعور، أريد التخلص منه، فما الحل؟" العلاقة وثيقة بين الشعور بالذنب والإكتئاب، لا بل يُعتبر الأول من أهم مسبّبات الأخير، ويؤدي ذلك إلى آلام نفسية وجسدية كثيرة.
• جسدياً: تُسبّب شدّة الشعور بالذنب مشاكلَ جسدية كثيرة، كارتفاع ضغط الدم، السكري، جلطات وانسداد في الشرايين، صعوبة في التنفس، سرطان، أمراض القلب، بالإضافة إلى مساهمتها بظهور علامات التقدّم في العمر والتعب، فترى مَن يشكو من ذلك شاحب الوجه، مفتقداً للنضارة والحيوية، في حين يضعف شعره ويتساقط، وتذبل عيناه، بالإضافة إلى معاناته من اضطراب في النوم والشهية.
• نفسياً: يتميّز هذا الشخص بالشعور بالدونية، بالخجل الزائد، ضعف الثقة بالنفس، العزلة، حال قلق وتوتّر دائمين، ضعف في التركيز، تزايد الشعور بالحزن وصولاً إلى الكآبة. وكلما كان الشعور بالذنب شديداً، كلما أصبح التجاوب مع العلاج أصعب.
يعاني من الشعور بالذنب بعض الناس دون سواهم وذلك بناءً على ركائز شخصية، عائلية وإجتماعية. مثالاً على ذلك رجل تعرّض لخيانة زوجية، دفعته إلى لوم نفسه والإحساس بعدم الثقة بالنفس، وبأنه لا يستحق حبّ الآخر، وبأنه المسؤول عن ذلك، مع أنّ الزوجة تعترف بأنها كانت على علاقة حبّ قديمة مع الشخص الآخر. تحوّل الزوج إلى شخص لجوج، غير واثق، ينتقد ذاته بشدّة، غير ناجح في عمله، متردّد، قلق إجتماعياً ويتجنّبه الجميع.
يصيب الشعور بالذنب المرأة أكثر من الرجل، وقد يعود ذلك لتأثير الهورمونات وتبدّل مزاجها في مراحل دورتها الشهرية.
لا تنعكس نتائج مَن يعاني من الشعور بالذنب على نفسه فقط، بل هو يؤثر سلباً على نفسه والمحيطين به. هو لا يميل إلى إيذاء الآخرين، إلّا أنّ نتائج الحالة التي يتعايش معها قد تكون خطيرة على محيطه بأكمله.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(ساسيليا دومط - الجمهورية)