تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

إذا كِنت رجّال.. خبِّر عن عجزك الجنسي

Lebanon 24
12-05-2017 | 23:38
A-
A+
إذا كِنت رجّال.. خبِّر عن عجزك الجنسي
إذا كِنت رجّال.. خبِّر عن عجزك الجنسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليست الرجولة بالضرورة في الهدّ والقدّ والمحافظة على العرض والأرض، بل الرجولة أيضاً هي في الاعتراف بالعجز الجنسي والإفصاح عنه للطبيب المعالج، حتى تبقى للرجولة أساساتها العضويّة. العجز الجنسي مشكلة صحيّة لا تدعو للخجل، ويمكن أن تحدث مع أيّ رجل مهما كان عمره ووضعه الصحّي، وهي مثلها مثل أيّ مرض آخر. هذا النصّ موجّه للرجال الذين يخجلون من عجزهم الجنسي، حتى يتعرّفوا الى مشكلتهم ويتغلّبوا عليها. يأتي الرجال المرضى الى عيادة الأطباء وهم يشكون من عدم قدرتهم على ممارسة العلاقة الجنسية كما في أيام النشاط، متسائلين عن السبب. وهنا قد يختلف التشخيص بين إنعدام الرغبة أو العجز الجنسي. ولكل حالة من الإثنتين أسباب مختلفة لا علاقة لها ببعضها البعض. ومن باب التوعية على الصحة الجنسية وعلى ضرورة علاج العجز الجنسي وعدم الاختباء وراءه، حاورت قال الاختصاصي في جراحة المسالك البولية بالروبوت والمنظار في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي ومستشفى OLV في بلجيكا، الدكتور فؤاد الخوري: "صحيح أنّ فرصة الإصابة بالعجز تزيد بعد عمر الـ60، إلّا أنّ الكلّ معرّضون سواءٌ كانوا شاباً أو مسنّون". العجز وقلّة الرغبة من المهم التفرقة بين العجز وقلّة الرغبة، وفهم الأسباب الطبية التي تؤدي إليهما. فالعجز يسبّب ضعف الإنتصاب أو عدمه، فيشكو المريض من صعوبة إنهاء أيّ علاقة جنسية يقوم بها رغم الشعور بالرغبة، والتي تدلّ في تراجعها على وجود مشكلات نفسية أو نقص في هرمون التستوستيرون. وفي هذه الحالة يكون الإنتصاب ممتازاً، في ظلّ غياب الرغبة المتعلّقة بالأمور الجنسية". الأسباب العضويّة والنفسيّة تكثر العوامل المؤدِّية الى العجز الجنسي، وقد يكون بعضها لأسباب جسدية أو نفسية. وبحسب الخوري، فإنّ "غالبية أدوية الضغط تؤثر على الانتصاب، كذلك أدوية الاكتئاب، ومضادات الهيستامين (Antihistamine)، ومضادات الأندروجين (anti-androgens)". ويُعتبر مرض السكري من أهمّ الأمراض المزمنة التي تسبّب الخلل في الشرايين المسؤولة عن زيادة ضغط الدم خلال الانتصاب. كذلك، الكوليسترول وإرتفاع الدهون الثلاثية (تريجليسريد Triglyceride)، اللذان يجفّفان الشرايين، إضافةً الى إضطرابات الهرمونات كغدد الستيروييد. وللعمليات الجراحية دور في الموضوع، ففي حال خضع الشخص لأيّ عملية على مستوى العضو الذكري كاستئصال سرطان البروستات مثلاً، والذي يُعتبر الأكثر شيوعاً، فسيؤثر ذلك على الأعصاب الموجودة في هذه المنطقة، مسبّباً العجز. أمّا الأسباب النفسية فهي متعددة، وأبرزها: التوتر الدائم، الإرهاق، وعدم وجود تناغم بين الشخص وشريكته... الفحوص الضرورية عندما يلاحظ المريض أنّه يعاني ضعفاً خلال ممارسة العلاقة الجنسية لثلاث أو أربع مرات من المحاولة، يجب عليه إستشارة الطبيب. ويرى الخوري أنّه "من المهم معرفة إذا كان السبب عضوياً أو نفسياً، لذلك قد نسأل المريض إذا كان لديه إنتصاب عندما يستيقظ في الليل أو في الصباح، ويدلّنا حصول ذلك على أنّ الأسباب نفسية ولا علاقة لها أبداً بالهرمونات. من جهة أخرى، يجب أن يخضع كل رجل إن كان في عمر الـ20 أو الـ50 لاختبار دم عام، وفحوصات سكري وكوليسترول وإرتفاع الدهون الثلاثية، وفحص لغدة الهرمون الذكوري "التستوستيرون" لعلاج هذه الأمراض في حال وُجدت للحدّ من العجز الجنسي. وبالنسبة للذين هم فوق سنّ الـ40 من الضروري أن يفحصوا غدة البروستات أيضاً". الضغط والسكري بعد تحديد المشكلة، يلعب العلاج الذي يصفه الطبيب دوراً مهماً في التخلّص من المشكلة أو إدارتها، ويوضح الخوري: "كما ذكرت سابقاً، تسبّب أدوية الضغط الضعف أو العجز، لذلك نَصِفُ للمريض أدوية تُعرف بالـ"PDE5 inhibitors" لترافق دواء الضغط والتي من واجبها الحدّ من العجز. أمّا بالنسبة للسكري، فإذا كان قد مرّ على الإصابة به وقت طويل، تكون الشرايين قد تعبت، وبالتالي لن يتمكن المريض من ممارسة الجنس إلّا من خلال الأدوية التي ننصحه بها". الأدوية المقوّية يتناول كثير من الرجال الأدوية المقوّية التي تساعدهم على ممارسة العلاقة الجنسية دون إستشارة الطبيب، ومنهم من باب التجربة والحشرية دون أن يكون هناك أيّ سبب يدعو اليها، ويلفت الخوري الى أنّه "من الجيّد أن يفيد الدواء الشخص ويحسّن من أدائه، ولكن عليه أن يعلم أنه سيعتاد عليه ولن يتمكّن من القيام بأيّ علاقة دونه، خصوصاً إذا ترك نفسه دون تشخيص سبب القصور. ومن غير المستحَبّ أخذ هذه الأدوية عشوائياً، لأنه إذا كان المريض يعاني من مشكلات في قلبه لن يتحمّل المجهود الإضافي الذي سيبذله خلال العلاقة الجنسية. كما أنّ ثمّة أدوية تتفاعل مع أدوية أخرى أو مع الكحول مثلاً، وبالتالي تسبّب تلاعباً في الضغط، الأمر الذي يمكن أنّ تكون نتائجُه خطيرة. أمّا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يشكون من أيّ مشكلة، ويقومون بتناول هذه الحبوب ظنّاً منهم أنّ أداءهم سيتحسّن، فأقول لهم إنّ هذه الحبة "لا عم تقدّم ولا عم تأخّر" من الناحية الطبّية، بل قد تفيدكم من ناحية مفعول الدواء الوهمي (placebo). فابتعدوا عنها ولا تتسلّوا بها لأنّ لها عوارض جانبية. وتجدر الإشارة، الى أنّه من المهم معرفة أنّ الشخص الذي يعاني من السكري الذي يسبب الجفاف في كلّ شرايين الجسم، ستظهر لديه مشكلات في الانتصاب، والتي ستكون المؤشرات الأولى التي تسبق عوارض أخرى بـ 3 أو 5 سنوات، والتي يمكن أن تكون مشكلات على مستوى القلب. من هنا أهمية الكشف عن السبب الذي قد يكون خطيراً على حياة الإنسان". الجراحة في حال لم يعطِ العلاج بالدواء أيَّ نتيجة ملموسة، يكون الحلّ بالعلاج عبر الجراحة، ويفصّل الخوري أنّ "المريض يَخضع للجراحة، حيث نضع له جهازاً خاصاً (Prothèse) يبقى داخل عضوه الذكري لمدة طويلة. وتوجد عدّة أنواع من الـ"Prothèse"، منها يسبّب نصف إنتصاب دائم، وآخر هو الأفضل، يمكن التحكّم به إلكترونياً من خلال زرّ يتمّ الضغط عليه لتأمين الإنتصاب، وإعادة ضغطه لإنهائه". العجز في لبنان لا توجد في لبنان نسبٌ دقيقة للأشخاص المصابين بالعجز الجنسي، خصوصاً في ظلّ وجود كثير من الحالات غير المشخَّصة بسبب الخجل، ولكن تشير الدراسات الى أنّه بعد عمر الخمسين، 60 في المئة من الرجال يعانون من العجز الجنسي، ومنهم مَن يتكتّم عن الموضوع ظنّاً منه أنّه أمر طبيعي يحدث نتيجة التقدّم في العمر. وآخرون يتناولون الأدوية عشوائياً للحدّ من ذلك، وقسم صغير لا يتعدّى الـ20 في المئة يتوجّه لإستشارة الاختصاصي. وفي هذا الإطار، يقول الخوري إنّ "العجز الجنسي مرض مثل أيّ مرض آخر وبالتالي لا داعي للخجل، لاسيما أنّه يمكن علاجه بشكل دقيق والحصول على النتائج الواعدة. كما أنه ليس أمراً طبيعياً ومحتّماً مع التقدّم في العمر، خصوصاً مع تطوّر العلاجات، وقد أصبح الدواء يُؤخَذ يومياً تماماً كدواء الضغط مثلاً، والذي يسمح للمريض القيام بالعلاقة عند الحاجة، دون أخذ أيّ دواء قبل الممارسة". صح أو خطأ؟ الى ذلك، توجد أخبار كثيرة مغلوطة يتداولها الناس في موضوع العجز وتقوية الأداء الجنسي. وفي هذا السياق، يفسّر الخوري أنّه "من المهم أن لا تخلق شريكة المريض عقدة نفسية له، بل يجب أن تتفهّم وضعه وتنصحه بالتوجّه الى العيادة. كما يُفضَّل أنّ تأتي معه كي يشرح الطبيب الوضع للإثنين، ولكي تساعده وتحفّزه، خصوصاً أنّ الدواء ليس سحرياً، ما يُفسّر أهمية دورها". المأكولات من غير الصحيح طبّياً أنّ هناك مأكولات تساعد في الحصول على أداء جنسي أفضل، ولكن يمكن للفيتامينات أن تعمل كدواء وهمي (placebo) في حال وجود المشكلات النفسية. وتُعتبر الرياضة مهمة جدّاً لتأخير الكثير من الأمراض، بينها العجز الجنسي. صغر العضو لا علاقة لصغر العضو بالعجز الجنسي، الّا إذا كانت المشكلة تتعلّق بالهرمونات. وفي هذه الحالة، من المهم إكتشافها ومعالجتها في فترة أقصاها عمر الـ20، وإلّا يصعب التخلّص منها لاحقاً. غير ذلك، تكون المشكلة نفسية وإجتماعية، رغم أنّ وضعه طبيعي، وهنا أيضاً تظهر أهمية الشريك». الختان (التطهير) وختم الخوري حديثه قائلاً: "بالنسبة لختان الذكور (التطهير أو Circumcision) فمن غير الصحيح أنّه يساعد على تحسين الأداء الجنسي، ويؤمّن النظافة ويبعد الإلتهابات، بل على العكس يمكن أن يخفّف الإحساس". وفي هذا الإطار "أشدّد على أنّه لا يجب الخضوع للختان إلّا في الحالات الطبّية التي يحدّدها الطبيب والتي لا يتعدّى نسبة المصابين بها الـ1 في المئة، فابتعدوا عن القيام بذلك". (جنى جبور - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك