يعمد كثيرون الى إيذاء أنفسهم، كطريقة غير صحّية للتكيّف مع الألم العاطفي والغضب الشديد والإحباط. فيهربون من وضعهم النفسي غير المستقرّ عبر إلحاق الأذى بجسمهم عن طريق الجروح أو الحروق. فهل تُعتبر هذه الحالة محاولة انتحار أو انها خطوة عابرة يمكن التخلّص منها؟يوفّر إيذاء النفس شعوراً موقّتاً بالهدوء والتحرّر من التوتّر، لكنه يُتبع بشعور بالذنب والعار فضلاً عن عودة المشاعر المؤلمة. ويترافق مع إمكانيّة القيام بأفعال عدائية تتّسم بكونها أكثر خطورة إن لم تكن مميتة.
كما يجري غالباً بصورة اندفاعيّة، فيُعَد مشكلة سلوكية في السيطرة على الاندفاع. ويمكن أن يرتبط بمجموعة متنوّعة من الاضطرابات العقلية، كالاكتئاب واضطرابات الأكل واضطراب الشخصية الحدّية.
وفي هذا الاطار، أشار تقرير لمستشفى "مايو كلينيك" الأميركية الى أنّه لا يوجد سبب واحد يجعل الشخص يؤذي نفسه، ولكنه يكون عموماً نتيجة عجز في التكيّف بصورة صحّية مع الألم النفسي في ما يخصّ مشكلات الهوية الشخصية وصعوبة إيجاد مكان للشخص وسط العائلة والمجتمع فيعاني من صعوبة في ضبط عواطفه أو التعبير عنها أو فهمها.
فعلى سبيل المثال، قد يشعر الشخص بانعدام قيمته الذاتية أو بالوحدة والذعر والغضب والذنب، أو بالرفض وكراهية النفس، أو بتشوّش الهوية الجنسية.
فيحاول السيطرة على القلق الشديد والشعور بالراحة، والتلهّي عن المشاعر المؤلمة من خلال الألم الجسدي الذي يقوّي لديه الإحساس بشيء ما، وإن كان ألماً جسديّاً، وذلك عند الشعور بالفراغ العاطفي، فيحاول التعبير عن المشاعر الداخلية بطريقة خارجية، ونقل مشاكل الاكتئاب والاضطراب إلى العالم الخارجي.
الأكثر عرضة
تُعتبر النساء أكثر عرضةً لإيذاء النفس من الرجال، خصوصاً خلال سنوات المراهقة المبكرة، وذلك حين تكون المشاعر أكثر تقلّباً وعندما يواجه المراهقون ضغطاً متزايداً.
ومن المرجّح أنّ الأشخاص الذين يؤذون أنفسهم هم أشخاص مندفعون وانفجاريّون إضافةً إلى أنّهم يتمتّعون بدرجة عالية من النقد الذاتي، فضلاً عن أنّهم سيّئون في حلّ المشاكل. كما يزيد تناول الكحول من حدّة هذه المشكلة.
الانتحار
على الرّغم من أنّ إيذاء النّفس ليس محاولةً للانتحار، فإنّه قد يزيد من امكانية حصول ذلك نتيجة المشكلات العاطفيّة التّي تحفّز إيذاء النّفس والتي لا توجد طريقةٌ واحدةٌ لمعالجتها الّا أنّ الخطوة الأساسية تكمن في الافصاح عن المشكلة والبوح بها.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جنى جبور - الجمهورية)